لو خسيت 6 كيلو في رمضان هتكسب قد ايه دهب؟ .. تفاصيل

لوخسيت 6 كيلو .. رمضان هذا العام في مصر لم يكن ساحة تنافس درامي فحسب، بل شهد دخول لاعب مختلف إلى الحلبة يرتدي المعطف الأبيض ويحمل ميزاناً بدل الكاميرا.

كتبت- دعاء علي

مع حلول شهر رمضان في كل عام تتزين الشاشات بسباق محموم بين شركات الإنتاج الدرامي، وتتبارى العلامات التجارية في إطلاق إعلاناتها.

فقد قررت وزارة الصحة المصرية أن تجعل من الشهر الكريم موسماً لتركيز عادة صحية، ونشرت إعلانات توعوية بطريقة طريفة وجذابة.

حملة تخسيس غير تقليدية

إذ أطلقت حملة تخسيس غير تقليدية حملت وعداً بجوائز سحب تصل إلى 6 جنيهات ذهب أو 6 آلاف جنيه لمن ينجح في خسارة 6 كيلوغرامات من وزنه خلال رمضان.

فبهذه الفكرة البسيطة واللافتة، حاولت الوزارة تحويل رمضان من وسم لاكتساب الكيلوغرامات تحت وطأة القطايف والكنافة والمشروبات السكرية، إلى فرصة ذهبية – حرفياً – لاستعادة الرشاقة.

كما لم تكتفِ الحملة بالشعارات، بل أعلنت عن أماكن مخصصة لوزن الراغبين في الاشتراك في السحب، ضمن نقاط منتشرة بالشوارع ومحطات المترو وغيرها من الأماكن العامة بجميع المحافظات، في مشهد اختلط فيه الطابع الصحي بالحراك المجتمعي. ولم يعد الميزان أداة منزلية صامتة، بل صار بطلاً في مبادرة وطنية.

المسؤولية تبدأ من أين؟

أتت حملة التخسيس هذه تحت مظلة أوسع لحملة “أنت الحل”، التي أطلقتها وزارة الصحة بهدف دعم الصحة العامة خلال رمضان. ونشرت الوزارة رسائل يومية للحملة حول مفاهيم بسيطة مثل الاعتدال في تناول الطعام عند الإفطار، وتقسيم الوجبات وتجنب التخمة، والإكثار من شرب المياه والسوائل الصحية، وتقليل الحلويات الرمضانية الغنية بالسكر، مع ترسيخ عادة المشي ولو لفترات قصيرة بعد الإفطار، ولعل اللافت في الحملة أنها خاطبت المواطن بصفته شريكاً لا متلقياً سلبياً للخدمات، قائلة “أنت الحل”.

فعلى مدار سنوات، ارتبط رمضان بمشهد متكرر، موائد عامرة، وسهرات طويلة، وقلة حركة. ليحل نهاية الشهر، ثم تبدأ رحلة الندم ومحاولات الرجيم المتأخرة.

لكن هذا العام، يبدو أن الوزارة قررت قلب السيناريو بدلاً من أن تكون الدراما على الشاشة فقط، هناك دراما أخرى تدور بصمت داخل كل بيت:

هل أتناول قطعة حلوى إضافية؟
هل أخرج للمشي أم أكتفي بالجلوس؟
هل أستطيع خسارة 6 كيلوغرامات… وربما الفوز بقطعة ذهب؟

فالمعادلة الذكية في الحملة تكمن في جمعها بين التحفيز الصحي والإغراء المادي. إذ إن الذهب هنا ليس مجرد جائزة، بل رمز لقيمة الصحة نفسها.

علماً أنه قد يختلف البعض حول واقعية خسارة 6 كيلوغرامات في شهر واحد، أو حول جدوى الجوائز في تغيير السلوك الصحي، لكن الحملة نجحت في إثارة النقاش ووضع قضية السمنة على طاولة الحوار الرمضاني.

وربما تكون المفارقة الأجمل هذا العام أن الذهب لم يعد فقط في محلات الصاغة، بل على كفة الميزان، كما أن المنافسة لم تعد بين أبطال المسلسلات، بل بين كل شخص ونفسه للوصول إلى صحة أفضل.

👁 عدد المشاهدات : 5,001

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *