بشرتك الحساسة: احذري الشتاء عدوك الخفي

بشرتك الحساسة إذا كنتي من ذوات البشرة الحساسة ، احذري هناك عدوان خفيان يهاجمان بشرتك في الشتاء:

بقلم/أميرة الشربيني الزيني

بشرتك الحساسة
بشرتك الحساسة

1- استخدام الماء الساخن

قد يكون مغريا في البرد، لكنه العدو الأول للبشرة و خاصة الجافة و الحساسة، الماء الساخن يذيب الدهون الطبيعية تماما، ويترك الجلد عرضة للحكة (الهرش)، و الحرقان، وظهور القشور.

2- قلة شرب الماء

في الشتاء يقل الشعور بالعطش، مما يؤدي لجفاف داخلي ينعكس فورا على مرونة الجلد ويجعله يبدو شاحبا و مجعدا

 

لماذا تزداد حساسية البشرة في الشتاء؟

يعرف فصل الشتاء بأنه “موسم تضرر حاجز البشرة” {Skin Barrier Damage}
حيث تنخفض الرطوبة في الجو، وتزداد حدة الرياح الجافة، مما يؤدي إلى فقدان الماء عبر الجلد، و بالنسبة للمصابين بأمراض مناعية مثل الإكزيما، الصدفية، و الوردية (الحمرة) تزداد المعاناة للأسباب التالية:

ضعف الحاجز المناعي:

البشرة تفتقر للبروتينات والدهون اللازمة لحجز الرطوبة، مما يجعلها عرضة للتشقق والالتهاب.

التقلبات الحرارية:

الانتقال من برودة الجو في الخارج إلى دفء المدافئ في الداخل يسبب تمددا و انكماشا سريعا للأوعية الدموية، مما يهيج الصدفية ويزيد احمرار الوجه.

ترانيم الجذور: كيف نصمد حين تهتز الأرض من تحتنا

حلول و ملطفات للبشرة المتهيجة

إذا كنتِ تعانين من الحرقان أو الرغبة في الحكة، إليكي هذه النصائح الذهبية:

إستخدام الماء الحراري (Thermal Water)

يعتبر منقذا للبشرة الحساسة. فهو غني بالمعادن التي تعمل على تهدئة التهيجات فورا، وتقوية حاجز الجلد، وتقليل الشعور بالحرارة و الهرش.

الترطيب على جلد ندي

لا تجففي وجهك تماما بعد الغسل بالماء البارد. ضعي المرطب مباشرة لحبس الرطوبة داخل المسام.

المنظفات اللطيفة

إستبدلي الغسولات الرغوية القوية بمنظفات كريمية أو زيتية تحافظ على توازن البشرة.

الماء الفاتر ثم البارد

اجعلي الماء الفاتر هو خيارك الأقصى للحرارة، والماء البارد هو لمستك الأخيرة للإغلاق والتهدئة.

الترطيب العميق

باستخدام الهيالورونيك أسيد لضمان أقصى استفادة ومنع فقدان الرطوبة، تعتبر خطوة حمض الهيالورونيك (Hyaluronic Acid) خطوة جوهرية، ولكن بشرط الاستخدام الصحيح . يعمل الهيالورونيك كمغناطيس للماء لذلك يجب وضعه على بشرة مبللة قليلا (مندية) بعد غسلها بالماء البارد أو رشها بالماء الحراري.

ملحوظة هامة

إذا وضع الهيالورونيك اسيد على بشرة جافة في جو شتوي جاف، قد يسحب الرطوبة من أعماق الجلد إلى الخارج، مما يزيد الجفاف.

حبس الرطوبة

بعد توزيع السيروم، يجب فورا وضع الكريم المرطب فوقه فيمنع تبخر الماء، مما يساعد البشرة على الاحتفاظ بمرونتها و ليونتها لأطول فترة ممكنة، ويقلل بشكل ملحوظ من مظهر الخطوط الجافة و القشور التي تظهر بسبب البرد.

اقرأ أيضا 

الأسد: رحلة السقوط من عرش الغابة إلى قفص السيرك

كيف تختاري الهيالورونيك أسيد للبشرة المصابة بالإكزيما و الصدفية و الوردية؟

في حالات الأمراض المناعية، يكون “حاجز البشرة” مهتزا، لذا يجب أن تخضع زجاجة السيروم لشروط صارمة لضمان التهدئة لا التهيج :

1- تعدد الأوزان الجزيئية (Multi-Molecular Weight)

إبحثي عن سيروم يحتوي على جزيئات صغيرة تخترق العمق لترطيب الخلايا، و جزيئات كبيرة تبقى على السطح لترميم الحاجز الواقي.

2- خالى من العطور والكحول

العطور هي العدو الأول للإكزيما و الصدفية، فمن الضروري أن تتأكدي أن السيرم “Fragrance-Free” لتجنب نوبات الحكة و الحرقان.

3- الإضافات المهدئة

يفضل أن يحتوي السيروم على B5 (Panthenol) أو Ceramides. السيراميد تحديدا هو المادة التي تفتقدها بشرة المصابين بالإكزيما، و وجوده مع الهيالورونيك يعيد بناء “الروابط الداعمة” التي تربط خلايا الجلد ببعضها.

4- تجنبي الأحماض المقشرة

بعض سيروم الهيالورونيك قد تحتوي على أحماض فواكه (AHA) للتحفيز، وهذا قد يكون مؤلما جدا لمرضى الصدفية و الاكزيما، تأكدي أن المنتج مخصص “للترطيب فقط”.

في 4 خطوات فقط إليكي بروتوكول العناية المثالي للمصابين بالتحسس الشديد كالاكزيما و الصدفية و الوردية:

1- الغسل:

بالماء البارد لتهدئة الحرارة الداخلية للجلد.

2- الرش:

رشة وافرة من الماء الحراري (الثيرمال ووتر) لتعقيم وتهدئة المنطقة.

3- الترطيب المائي:

وضع سيروم الهيالورونيك أسيد المخصص للبشرة الحساسة والجلد لا يزال مبللا بالماء الحراري.

4- الختم (Sealing):

وضع كريم مرطب طبي ثقيل (بالم أو مرهم) مخصص للإكزيما أو الصدفية فوق السيروم فورا.

 

أفضل المنتجات الطبية بترشيح الأطباء (Drugstore)

للمصابين بالحساسية أو الإكزيما و الصدفية، يفضل اختيار منتجات تجمع بين “الهيالورونيك و السيراميد” وتخلو من العطور والكحول:

CeraVe Hydrating Hyaluronic Acid Serum:

الخيار الأمثل كونه يحتوي على 3 أنواع من السيراميدات الأساسية لترميم حاجز الجلد.

 La Roche-Posay Hyalu B5:

ممتاز لتهدئة البشرة المتهيجة بفضل احتوائه على فيتامين B5 والماء الحراري.

Vichy Mineral 89:

يتكون من 89% من الماء الحراري مع الهيالورونيك، وهو آمن جداً للبشرة التي تعاني من “الحمرة”.

Bioderma Atoderm Intensive Baume:

(كخطوة أخيرة) مرطب فائق القوة مخصص للإكزيما و الصدفية

 

لإغلاق الترطيب ومنع الهرش.

الماء البارد هو الخيار الأمثل للبشرة “المناعية

في حالات الإكزيما و الوردية، تعاني البشرة من تمدد مفرط في الأوعية الدموية وحرارة داخلية مزعجة.

كيف يتدخل الماء البارد

إطفاء نيران الوردية

يعمل الماء البارد كمهدئ فوري للأوعية الدموية المتوسعة، مما يخفف حدة الاحمرار (Flushing) المرتبط بالوردية.

تخدير طبيعي للحكة

البرودة تساعد في تهدئة النهايات العصبية، مما يقلل الرغبة في الحكة و الهرش لدى مرضى الإكزيما.

تقوية المناعة الموضعية

يحفز الماء البارد استجابة مناعية في سطح الجلد تساعده على صد البكتيريا التي تهاجم تشققات الصدفية.

تضييق المسام وشد الجلد

يمنح البشرة الحساسة مظهرا متماسكا ويقلل من نفاذية المواد المهيجة إلى طبقات الجلد العميقة.

الحفاظ على الدرع الدهني

بعكس الماء الساخن الذي يدمر حاجز البشرة، يحافظ الماء البارد على الزيوت الشحيحة أصلا لدى ذوي الأمراض المناعية.

تخفيف التورم والانتفاخ

يقلل من تجمع السوائل المرتبط بالتهابات الجلد الصباحية.

ختاما: بشرتك الحساسة

علاوة على ذلك جمال بشرتك في الشتاء يبدأ من شجاعة غسلها بالماء البارد، وكذلك ينتهي بذكاء اختيار المرطب المناسب، لا تتركي بشرتك فريسة للجفاف، و اجعلي “الماء الحراري” و”الهيالورونيك” رفقاء دربك في هذا الفصل القاسي على بشرتك
كما إن التعامل مع البشرة المصابة بالإكزيما أو الصدفية يتطلب رفقا وذكاء ، وكذلك تذكري أن “صدمة” الماء البارد هي في الواقع “قبلة حياة” لخلاياك المجهدة، وأن الترطيب الصحيح يبدأ والجلد لا يزال مبللا، و أيضا يبدأ من الداخل فحافظي على شرب كمية كافية من الماء.

كما نرجو الرجوع الى الطبيب المختص

👁 عدد المشاهدات : 5,069

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *