الخطة الأمريكية: الأسباب الخفية وراء رئاسة ترامب لمجلس السلام في غزة

الخطة الأمريكية.. الشرق الأوسط على شفا الإنفجار!ت إلا أن ترامب بخطوة جريئة يضرب بقوة ويعلن عن مجلس السلام في غزة. لكن هل هو بالفعل يسعى للسلام.. أم هناك أجندة خفية وراء هذه الخطوة الجريئة؟ وفي ظل تصاعد التوترات في المنطقة. يطرح السؤال نفسه: ما هي الأسباب الحقيقية وراء رئاسة ترامب لمجلس السلام في غزة؟ هل هي محاولة لتحقيق الإستقرار في المنطقة؟ أم مجرد لعبة سياسية وباباٌ للدمار لتحقيق أهداف شخصية؟

بقلم / عزة الفشني

بالفعل كان للعدو خطة مدروسة ولعل عدم قبوله بإتحاد المسلمين وتسليم غزة للمندوب السامى حتى يجد الأسباب للهيمنة على كل المنطقة العربية وقد كان له ما أراد.
لقد عاد الإنتداب مرة أخرى لكن هذه المرة دولي وليس بريطاني فقط وهو نفسه ما حدث بالأندلس حتى طرد منها المسلمون.
ولعل السؤال الذى يرهق ذهنى الأن: أين سلاح حماس والإخوان وأين خالد مشعل وخليل الحية؟

– سيذكر التاريخ دور مصر تجاه القضية الفلسطينية

التاريخ لا ينسى دور مصر تجاه القضية الفلسطينية الذى لم ولن يتغير ففي عام 56 وبعد انسحاب إسرائيل خرج أهل قطاع غزة بمظاهرات عارمة ترفض تدويل القطاع مطالبين بعودة الإدارة المصرية لحكم وإدارة غزة واستمرت المظاهرات أسبوعاً كاملاً من 7 مارس عام 56 حتى 14 مارس من نفس العام وفى النهاية رضخت منظمة الأمم المتحدة واستجابت لمطالب أهل غزة وعادت الإدارة المصرية لقطاع غزة.. وكان العالم في ذلك الوقت تحكمه قوتان كبيرتان هما أمريكا والإتحاد السوڤيتي. أما اليوم.. وما أدراك ما هو اليوم.. أهل غزة مكلومين مجروحين ضاع منهم كل شيء.. لايستطيعون الإعتراض لأن أمريكا اليوم تحكم العالم بحاكم متهور يضع مصالحه المادية ومصالح إسرائيل التوسعية كفرض لا يجب الإعتراض عليه.. وهكذا نرى بأعيننا ضياع قطاع غزة والإستحواذ عليه من قبل عدو لم ولا ولن يرحمنا.

فشتان بين اليوم وأمس.. إذا أردت ضياع أمر فشتته وأعطى حق القرار فيه لعدة أشخاص.. وهنا فقط أضمن لك أن يضيع الحق لعدم إجتماع أصحاب القرار… وفي جميع الاحوال فقدنا حق تحقيق المصير وأصبح أمرنا ليس بأيدينا. فخسائرنا تكتيكية وخسائر العدو إستراتيجية.

– مرحلة جديدة من الإستعمار الأجنبي

من المؤكد أن كل من تآمر على فلسطين كان بسبب خوفهم من أن تستيقظ غزة مرة أخرى وتكون المهلكة للكيان وأمريكا.. غزة غيرت نظرة العالم للشرق الأوسط على مدى أكثر من عامين وأعادت للحق الفلسطيني وللقضية الفلسطينية صدارتها بعد محاولة البعض طمسها والتطبيع وسلب الحق الفلسطيني وإقرار الإحتلال بيهودية الدولة.

لكن مشكلة فلسطين كبيرة ويرجع السبب إلي أن شعبها متفرق لكل منهم نظرته الخاصة لمعنى الإحتلال والمقاومة.. أرضهم محتلة من قبل محتل خبيث وجبان يريد كل شيء.. ومع ذالك لا يريد دفع أثمان وتكلفة الإحتلال.. لذالك فلسطين لن يحل قضيتها إلا جيوش من خارجها.

– مجلس الخراب والدمار والاباذة الجماعية

لقد قسمت الغنيمة العربية المسلمة بايدي غربية كافرة تحت رعاية الأشقاء في الدم و الدين و بدون غيرة.. إن الأسماء المطروحة بإستثناء التركي والقطري كلها أسماء صهيونية بإمتياز ولا علاقة لها بالسلام
هؤلاء سيعملون لنزع سلاح المقاومة وبناء حزام مستوطنات إسرائيلية داخل القطاع وتقسيم القطاع إلى خمس مناطق عازلة.. هذا مجلس حرب على غزة وليس مجلس سلام

– أهداف مجلس السلام المعلنة

معلوم للجميع أو هكذا ما اردوا توصيله للعالم أن مجلس تنفيذ السلام هو جزء من خطة ترامب للسلام في غزة ويتولى رئاسته الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. يتضمن المجلس أعضاءا بارزين من مختلف الدول. ويهدف إلى الإشراف على إعادة إعمار غزة وتطويرها إقتصادياٌ بالإضافة إلى دعم الحكومة الفلسطينية. وتقديم الدعم المالي والإقتصادي لإعادة بناء غزة. بالإضافة إلى تشجيع الاستثمارات وإنشاء فرص عمل. وأخيراٌ مساعدة الحكومة الفلسطينية في إدارة شؤون غزة.. يُذكر أن خطة ترامب للسلام في غزة تشمل أيضاٌ وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى.. وتسليم السلطة إلى حكومة فلسطينية مؤقتة

الأهداف الخفية-  وراء إعلان ترامب مجلس السلام في غزة

أما الأسباب الخفية وراء رئاسة ترامب لمجلس السلام في غزة قد تكون متعددة ومتنوعة. من بينها تعزيز النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط وتحقيق مصالحه الاستراتيجية في المنطقة. كما يمكن أن تكون هناك رغبة في دعم إسرائيل وتقوية موقفها في المنطقة. خاصة في ظل التوترات المتزايدة مع إيران
قد تكون هناك أيضاٌ محاولة لإنشاء بديل للأمم المتحدة وتعزيز النفوذ الأمريكي في المنظمات الدولية. كما يمكن أن تكون هناك رغبة في الضغط على إيران وتقليل نفوذها الإقليمي خاصةٌ في ظل التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران
بالإضافة إلى أن هناك أسباب داخلية مثل تحسين صورة ترامب السياسية الداخلية. ورغبته في تعزيز الإقتصاد الأمريكي من خلال إستثمارات في المنطقة.. خاصةٌ في ظل الأزمات الإقتصادية العالمية.
هذه الأسباب الخفية ربما هى جزءاٌ من الصورة الكبيرة وقد تكون أكثر تعقيداٌ وتشمل عوامل سياسية وإقتصادية وأمنية متعددة.

في النهاية: تبقى الأسئلة قائمة. والغموض يحيط بمجلس السلام في غزة.. هل سيكون هذا المجلس بداية لعصر جديد من الإستقرار في الشرق الأوسط؟ أم مجرد فصل جديد من فصول الصراع؟ ترامب يلعب لعبة الشطرنج. والعالم يترقب الخطوة القادمة. ولكن هناك شيء واحد مؤكد: لن يموت حق خلفه مطالب فكيف بشعب فلسطين الجبار العنيد الذي لا يلين ولا يستكين بالمطالبة بحقه بالعودة والتحرير والقدس. فلا شيء سيبقى كما كان. والغد يحمل في طياته الكثير من المفاجآت.

👁 عدد المشاهدات : 5,052

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *