أذكى تصريح من الدكتور أسامة الأزهري في دولة التلاوة: هل يتحقق؟

 

أذكى تصريح .. وسط كلمات الإشادة بمواهب المتسابقين في برنامج دولة التلاوة، صرح الدكتور أسامة الأزهري بضرورة اكتشاف المواهب في جميع المجالات وليس في قراءة القرآن فقط. وهذا تصريح ذكي وواعٍ جدًا، ولكن كيف يتحقق؟

بقلم: سيد البالوي

بكل صراحة وصدق، هذا الرجل الوطني المخلص الدكتور أسامة الأزهري تعجز الكلمات عن وصف المجهود العظيم الذي يقوم به في ملف شديد التعقيد وتنقية العقول من أفكار وجمود وتعصب وانغلاق دام لعقود من الزمان. وكان يرى الكثير أن الأمر ليس صعبًا بل ومستحيلًا، ولكن بالصدق والعزيمة تحطم جدار اليأس وأشرقت شمس الوعي من جديد.

ولأني مهتم جدًا بمواهب الشعر، وأعلم أن البعض مازال يرى في الشعر (أنه الكلام الفارغ وأنهم الهائمون الذين يتبعهم الغاوون)، أتوقف وأفكر كيف سيدعم وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري الشعر والشعراء. وقد كان لي حديث ومناقشة مع بعض مشايخ من الأزهر حيث قال لي أحدهم يا أستاذ سيد، أنت إنسان مثقف ونحسبك على خير، بس لو كنت مش شاعر لأن الشعراء ذكروا في القرآن بالذم.

وهنا كانت إجابتي عليه بكل هدوء وموضوعية وعلم، يا سيدي، الموضع الذي ذكرت أو تقصد يعظم من قوة الشعر ولا يقلل منه. فذكر سورة باسم الشعراء في القرآن دليل على قوة تأثير الشعر في نفوس الناس وتوجيه من ربنا لعباده بحسن استخدامه للنفع مثل نشر العلم والقيم ومحبة الأوطان.

وأظن إن حضرتك تعلم أن النبي (ص) لم يُهدي بردته إلا لشاعر. وجميع متون العلم الشرعي جاءت على نظم شعري. وحفظ الكثير من التراث والتاريخ، وحتى المدائح النبوية جميعها أشعار.

لهذا أرى أن الكلام عن الشعر من معالي وزير الأوقاف يحتاج إلى ترجمة فعلية. وأقدم لسيادته عددًا من المقترحات.
حمل وزارة الأوقاف ثقيل،
أعلم جيدًا ثقل مهمة الدكتور أسامة الأزهري. وأحيي فيه الاهتمام بإعمار المساجد وإعمار العقول معًا. وسرعة التجاوب ومتابعة السوشيال ميديا وحنكة التعامل مع الإعلام والصحافة. وجمع شتات وزارة الأوقاف على طريق واحد وهو طريق تصحيح المفاهيم والبحث عن الجوهر الحقيقي لمحبة الأوطان.

كيف يمكن للدكتور أسامة الأزهري تحقيق ما قال؟ أقول الكلام جميل والأجمل البرهان بالعمل. كيف سيفتش الدكتور أسامة الأزهري عن مواهب الشعر وهو ليس له تواصل معنا كشعراء للوطن؟ وقد أقام سيادته العديد من الأمسيات الدينية ولم يعقد ولا ندوة ولا أمسية مع الشعراء. وهو الذي كان قبل وزارة الأوقاف ينير الأمسيات بتشريف سيادته؟

السؤال الهام هو هل الدكتور أسامة الأزهري مستعد لدعم مبادرة وطنية تطوعية لنشر الوعي الوطني واكتشاف المواهب في جميع المجالات؟ وهل تصريح سيادته يقصد به مواهب الشعر في العلوم الشرعية فقط أم جميع الوان الشعر ، هذا أمر يحتاج إلى توضيح.

وإذا كان يريد تحركًا جادًا في هذا الملف، وأنا أحسبه على خير في ذلك، أتمنى أن يفتح بابًا عمليًا للتواصل. فالشعر مجاله كبير ولكل صنعة أهلها.

ختامًا: كما قلت في الكثير من المقالات، لا حكومة ولا وزارة تستطيع النجاح بدون دعم وتعاون شعبي. وأرى إذا سعى الدكتور أسامة للتعاون معنا في هذا الملف يمكننا عمل مزج جميل بين مؤسسة وزارة الأوقاف وبين شعراء وأدباء مصر.

👁 عدد المشاهدات : 5,024

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *