أب ولكن ..كان ياما كان.. نأمل أن تكون خطوة مدروسة في طريق التغيير

 

أب ولكن.. في موسم دراما رمضان 2026، برز عملان يسلطان الضوء على “قضايا الأب” ومعاناته بعد الانفصال، وهما مسلسلي “أب ولكن” و “كان ياما كان” نأمل أن تكون خطوة مدروسة للتغيير وخطاب فني جديد يهدف إلى إعادة صياغة قضايا الأحوال الشخصية من منظور الأب .

بقلم : ميادة عابدين

مسلسل “أب ولكن”… يعتبر العمل الأبرز الذي “ينتصر للأب” بشكل مباشر من خلال طرح ثغرات قانون الأحوال الشخصية ومعاناة الآباء في رؤية أبنائهم ؛البطولة: محمد فراج، هاجر أحمد .
جاء مسلسل أب ولكن ليسلط الضوء على “وجع الأبوة” بعد الطلاق، وحرمان الأب من حقوقه الطبيعية في تربية أبنائه أو البقاء معهم لفترات كافية وطرح العمل تساؤلات حول العدالة في تطبيق القوانين الحالية وتأثير ذلك النفسي على الأب والطفل.

مسلسل “كان ياما كان”

يقدم معالجة إنسانية هادئة تركز على عمق العلاقة بين الأب وأبنائه وتأثير غيابه عنهم ؛ ماجد الكدواني، يسرا اللوزي؛ جسد الكدواني دور طبيب أطفال يواجه أزمات حادة في حياته الشخصية وصراعات قانونية في المحاكم تكشف الجانب الهش والمؤلم في حياته كأب ؛ أبرز العمل أهمية قرب الأب من ابنته وتأثير ذلك الجوهري على بناء شخصيتها.


تناول العملان أبعادًا إنسانية ونفسية عميقة، ويعكس الصراعات الأسرية وتأثيرها المباشر على الأفراد، خاصة الأبناء، بطريقة تراعى الجانبين النفسى والاجتماعى ؛ تناول العملان أيضا تأثير الخلافات الأسرية على الأطفال،و أن بعض التصرفات التى تصدر عن الأب أو الأم أمام أبنائهما قد تترك أثرًا نفسيًا عميقًا يمتد لسنوات طويلة، ما يستدعى وعيًا أكبر بالسلوك الأسرى، لأن أى خطأ قد يشكل صدمة للأطفال.

في النهاية العملان يظهران المشاعر العميقة ويقدم صورًا مؤثرة للصراعات الإنسانية والقرارات الصعبة داخل إطار الأسرة، و يحملان رسائل إنسانية مهمة ويسعى لتسليط الضوء على القضايا الاجتماعية والنفسية التى يعيشها الأب فى مواجهة أزماته الأسرية علي مختلف الشرائح ؛ جاء الهدف الأسمى لهذان العملان أن استخدام الأبناء في تصفية حسابات مابعد الطلاق هو بمثابة جريمة يجب محاسبة من يقوم بفعلها.

الكاتبة واستشارى العلاقات الأسرية والنفسية ميادة عابدين.

👁 عدد المشاهدات : 5,000

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *