تختار مين.... تخيير الأطفال بين الوالدين بعد الطلاق يعد جريمة نفسية، تضع الطفل بين “نارين” ، مما يسبب له شعوراً بالذنب، القلق، والاكتئاب، ويجعله عرضة لاضطرابات نفسية طويلة الأمد. تحميل الطفل مسؤولية الاختيار يعتبر كسرًا لبراءته، حيث يشعر بأنه يخون أحد الطرفين، مما يؤدي لتمزق عاطفي.
بقلم : ميادة عابدين
أن تخيير الطفل بين والديه (أي سؤاله “تختار تعيش مع مين؟”) يمثل عبئاً نفسياً ثقيلاً يرقى لكونه جريمة في حق طفولته. هذا الإجراء يضع الطفل في صراع ولاء مأساوي، حيث يشعر بأن اختياره لأحد الطرفين هو “خيانة” أو “إعدام” للطرف الآخر.
إليك الأسباب التي تجعل التخيير ضاراً نفسياً:
صراع الولاء المزمن
يُجبر الطفل على اتخاذ موقف انحيازي، مما يولد لديه شعوراً دائماً بالذنب والقلق من فقدان حب الطرف الذي لم يقع عليه الاختيار ؛ أيضا تحميل الطفل مسؤولية الكبار ؛وضع الطفل في “كرسي القاضي” يسلب منه براءته ويحمله مسؤولية قرار مصيري لا يدرك أبعاده الحقيقية في سنه الصغيرة.
تدمير الاستقرار النفسي
قد يؤدي هذا الضغط إلى اضطرابات سلوكية، تراجع دراسي، اكتئاب، أو حتى الانغلاق على الذات ؛خطر الانحراف؛ قد ينحرف الطفل نتيجة تعطشه للحب والرعاية التي افتقدها بعد التفكك الأسري، مما يتطلب استقراراً نفسياً بدلاً من الخيارات.
استغلال الطفل كأداة انتقام
في بعض الحالات، يُستخدم التخيير كوسيلة من أحد الوالدين للضغط على الآخر، مما يجعل الطفل مجرد “أداة” في النزاع وليس كياناً يحتاج للحماية.
في النهاية تؤدى الاضطرابات النفسية وعدم الاستقرار الذى يعيشه الأطفال بعد الطلاق إلي ضعف الثقة بالوالدين بسبب ضغط الاختيار ، مما يجعله شخصية ضعيفة غير قادرة على التعامل مع العالم الخارجي.
الكاتبة واستشارى العلاقات الأسرية والنفسية ميادة عابدين.




