أزمة الإنترنت في مصر: بين الأنقطاعات والغضب اليومي…

أصبح الإنترنت بلا شك اوجدال حقًا أساسيًا لايمكن بل من الصعب أن يستطيع أى إنسان مهما كانت طبيعة عملة او دراسته أوحتى بدون هذا وذاك الإستغناء عنه.
والسؤال هو : ماذا يعيق المستخدم المصري ؟

كتبت: زينب النجار…

لم يعد الإنترنت في مصر مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبح شريانًا أساسيًا للحياة اليومية: عمل، دراسة، تواصل، وحتى إنجاز أبسط المعاملات ؛ ومع هذا الإعتماد المتزايد، تتصاعد شكاوى مستخدمي الإنترنت الأرضي، لتتحول من مشاكل فردية إلى حالة عامة من الغضب، وصلت عند البعض إلى اتهامات صريحة بانعدام الشفافية وأستنزاف الباقات دون سبب واضح.
وفي ظل كون بعض الشركات المزودة هي المزود الرئيسي للخدمة، يشعر المستخدمون بضغط مضاعف، لأن محدودية الخيارات تجعلهم أكثر عرضة للأنقطاعات والبطء المستمر، ويزيد شعورهم بالعجز أمام خدمة أصبحت أساسية لحياتهم اليومية.

معاناة العملاء: شكوى تتكرر… وحل لا يأتي
قصص المستخدمين تكاد تكون متشابهة، مهما أختلفت المناطق أو السرعات المعلنة:
أنقطاعات متكررة: ساعات طويلة دون إنترنت، أحيانًا بلا أي إخطار أو تفسير.

بطء غير مبرر: الأشتراكات بسرعات عالية غالبًا لا تعكس الواقع الفعلي.

نفاد الباقات سريعًا: يشكو الكثيرون من أنتهاء الجيجابايت بوتيرة غير منطقية مقارنة بالأستخدام..

خدمة العملاء: أتصالات متكررة، شكاوى مسجلة، ووعود بالمتابعة دون حلول ملموسة.

السوشيال ميديا: الغضب يتكلم
لم يعد الغضب حبيس البيوت ؛ منصات التواصل الأجتماعي تحولت إلى مساحة مفتوحة لتفريغ الشكوى، حيث يشارك المستخدمون يومياتهم: أجتماعات تعطلت، محاضرات ضاعت، ومهام لم تكتمل بسبب الأنقطاع أو البطء المستمر.
أبعاد أعمق من مجرد «نت بطيء»
الأزمة لم تعد تقنية فقط، بل أمتدت لتأثيرات أقتصادية وأجتماعية واضحة:
العمل والدراسة عن بُعد: خدمة غير مستقرة تعني إنتاجية أقل وضغطًا أكبر على الطلاب والموظفين.
قلة الخيارات: محدودية البدائل تجعل المستخدمين مجبرين على قبول الوضع القائم.
تآكل الثقة: تكرار المشكلات دون تفسير شفاف جعل العلاقة بين المزودين والعملاء أقرب إلى علاقة شك لا شراكة.
أصبحت أزمة الإنترنت قضية ثقة أكثر من كونها مجرد مشكلة تقنية؛ الشعور العام بأ نعدام الشفافية وأستنزاف الباقات يعكس غياب الوضوح وغياب الأستجابة الحقيقية لمتطلبات المواطنين.

الحلول المطلوبة…
تحسين خدمة الإنترنت لا يقتصر على تطوير البنية التحتية، بل يبدأ بالشفافية، التواصل الصادق، وأحترام حق المستخدم في خدمة تتناسب مع ما يدفعه.
فالمستخدم المصري اليوم لا يطلب رفاهية،بل يطالب بحق أساسي:
إنترنت مستقر، واضح، وعادل.

👁 عدد المشاهدات : 5,024

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *