“عاملة إيه مع جوزك” احترسي من الوقع في فخ انتهاك خصوصيتك.
“عاملة إيه مع جوزك؟!” سؤال شخصي جداً وغير مناسب للسؤال عنه للآخرين، لأنه يمس خصوصية العلاقة الزوجية التي تخص الزوجين وحدهما.
بقلم: ميادة عابدين

تعتبر الأسئلة المتطفلة حول تفاصيل العلاقة الزوجية من أبرز أشكال انتهاك الخصوصية، وتؤدي غالباً إلى إثارة التوتر بين الزوجين؛ العلاقة الزوجية هي علاقة خاصة جداً، والسؤال عنها يُعتبر تدخلاً في شؤون شخصية لايصح التدخل فيها.
لماذا يعتبر سؤالاً غير مناسب؟
يعتبر هذا السؤال تطفل على الخصوصية؛ العلاقة الزوجية هي مساحة خاصة جداً، وأسئلة كهذه تعتبر تدخلاً فيها، قد يُفهم منها أن هناك شيئًا غير طبيعي في العلاقة، ويُشعر الطرف الآخر بالضغط، فالعلاقة الزوجية لها قدسية وخصوصية، والتفاصيل بين الزوجين لا يصح تداولها مع الآخرين ؛ بالإضافة إلي أن مثل هذة الأسئلة قد تضع الزوجة في موقف محرج خاصة إذا كانت تمر بمشاكل لا ترغب في الإفصاح عنها.

مما لاشك فيه أن الإجابة قد تفتح مجالاً لتدخلات خارجية أو نصائح غير مطلوبة قد تزيد الأمر تعقيداً ؛ و أحياناً يُفهم السؤال على أنه محاولة للمقارنة أو بدافع الفضول الذي قد يؤدي للحسد ؛ وهناك أيضا نوايا غير واضحة عند طرح مثل هذة الأسئلة غالباً ما يُفسر هذا السؤال على أنه بدافع الفضول أو “القيل والقال” وليس الاهتمام الحقيقي.
ردود حاسمة لمنع هذا السؤال
الرد على هذا السؤال يتطلب دقة للجمع بين الأدب والحزم لوضع حد للتطفل ؛ الرد بالخصوصية الأكثر حزماً؛
“بيوتنا أسرار، والحمد لله على كل حال “”هذا موضوع خاص جداً لا أحب مناقشته مع أحد.”
وهناك رد بذكاء اجتماعي لإحراج السائل بلطف ؛ “لماذا تسألين؟ هل هناك شيء معين تريدين الاطمئنان عليه؟”

نصيحة هامة عند الرد، استخدمي نبرة صوت هادئة ولكن جادة، وتجنبي الابتسامة المبالغ فيها لأنها تعطي انطباعاً بأنكِ تفتحين مجالاً للدردشة؛ تغيير الموضوع فوراً بعد الرد هو أقوى وسيلة لتأكيد أنكِ لن تتحدثي في هذا الأمر.
في النهاية حياتك الزوجية لايجب أن تصبح كتابا مفتوحا لأحد أو مجالا للدردشة مع صديقات في الجلسات النسائية ؛ حماية بيتك وحدودك مسؤوليتك.
الكاتبة واستشارى العلاقات الأسرية والنفسية ميادة عابدين.
