هاني سليم: الصمت مش ضعف.. مواجهة إنسانية جريئة عبر راديو أسرار المشاهير

برنامج فضفضة – إذاعة راديو أسرار المشاهير

تقديم: الإعلامي هاني سليم

في زمنٍ أصبحت فيه الضوضاء أعلى من الفهم، يظل السكوت واحدًا من أكثر السلوكيات التي يُساء تفسيرها. فالكثيرون يعتقدون أن الصمت دليل قوة، أو علامة رضا، بينما الحقيقة في كثير من الأحيان عكس ذلك تمامًا.

ليس كل من يصمت راضيًا،
وليس كل من يلتزم الهدوء قويًا من الداخل.

فالسكوت قد يكون نتيجة تراكمات نفسية، وتجارب قاسية، ومحاولات سابقة للكلام لم تجد آذانًا صاغية. هناك من اختار الصمت بعد أن خُذل، أو تم التقليل من مشاعره، أو أُسيء فهمه. ومع الوقت، يتحول السكوت من حل مؤقت إلى عبء ثقيل، وربما إلى أسلوب حياة مؤلم.

في برنامج فضفضة على إذاعة راديو أسرار المشاهير، يسلّط الإعلامي هاني سليم الضوء على هذه المساحة الصامتة داخل الإنسان، مؤكدًا أن الصمت ليس دائمًا حكمة، وأن كتمان المشاعر لفترات طويلة قد يؤدي إلى الانكسار النفسي.

الساكت ليس ضعيفًا، بل غالبًا شخص أنهكه الشرح، وأتعبه الدفاع عن إحساسه. وربما لو قرر الكلام، ستسبقه الدموع، لأن ما بداخله أكبر من مجرد كلمات. البكاء هنا لا يُعد ضعفًا، بل تفريغًا إنسانيًا ضروريًا لما تم كبته طويلًا.

صحيح أن السكوت أحيانًا يكون آخر الحلول، خاصة في مواجهة علاقات مؤذية أو بيئات غير آمنة، لكن الخطأ الحقيقي يكمن في الاستسلام الكامل له. فالصمت الدائم يمنع الشفاء، ويُشعر الإنسان بأنه غير مسموع أو غير مهم.

ومن هذا المنطلق، يدعو برنامج فضفضة إلى كسر حاجز الصمت، ليس بالضرورة أمام الجميع، ولكن مع شخص موثوق؛ أخ، أخت، صديق، أو أي إنسان قادر على الاستماع دون حكم أو تقليل. فالكلام شجاعة، والاعتراف بالألم خطوة أولى نحو التعافي.

الرسالة الأهم التي يؤكدها الإعلامي هاني سليم هي أن كل إنسان يستحق أن يُسمع، وأن التعبير عن المشاعر حق وليس رفاهية. فالألم الذي لا يُقال يكبر في الداخل، بينما الكلمة الصادقة قد تنقذ روحًا من الانكسار.

في النهاية، يظل السكوت خيارًا، لكنه لا يجب أن يكون قدرًا.
والصوت، مهما كان مبحوحًا، يظل أصدق طريق للنجاة.

المزيد: تميم يكرّم نجوم لبنان في «أنتو المجد» ..فكرة راقية وتنفيذ إحترافى

👁 عدد المشاهدات : 5,001

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *