نجمة ابراهيم وهى بالفعل نجمة استحقت عن جدارة لقب قاسي هو “ملكة الرعب” لكن لانها صادقة فى ادئها قديرة فى تعبيرها استطاعت بجداره ان تعتلى عرش الشر فى مملكه السينما بنظرات حادة مخيفة تجعلنا في كل مشهد نكتم أنفاسنا فزعا و رعبا واعجابا واحتراما لهذه السيدة النجمة اسم ومقام.
كتبت/ غادة العليمى
فى مثل هذا الشهر وفى ٢٥ فبراير ولدت النجمة نجمة ابراهيم فما هى قصتها.
نبذة عن نجمة ابراهيم
اسمها الحقيقي “بوليني أوديون” من أسرة يهو.دية مصرية ولدت في 25 فبراير عام 1914 تعلمت بمدارس الليسيه المعروفه انها للطبقة الغنيه احبت الفن بجنون ودفعها حب الفن لعدم اكمال تعليمها لمطارده حلمها بالعمل فى السينما.
مطربة وليست ممثلة
بدأت نجمة إبراهيم حياتها الفنية من مسرح الريحاني ولم تكن ممثلة في البداية وإنما كانت تعمل مغنية وراقصة ومونولوجست كانت تحلم بمنافسة منيرة المهدية و أم كلثوم.
كتب عنها الكاتب الراحل محمد شكري وقال : “كانت تلقي المقطوعات المطربة والمنولوجات الاجتماعية ذات الصبغة الأخلاقية، وكانت تقابل في كل مرة تقف فيها على المسرح بعاصفة من التصفيق إعجابا.
ولو لم تكن ممثلة لكانت أم كلثوم أخرى” ويبدو أن الاسرار والخبايا فى حياة نجمة الشر كثيرة ودفينه لا يعرفها احد.
أشهر اعمالها
شاركت نجمة ابراهيم بالغناء في مسرحية “شهرزاد” و”العشرة الطيبة” لسيد درويش ، ومثلت لأول مرة بمسرحية “ابن السفاح”، وانضمت لفرقة “فاطمة رشدي” و”بديعة مصابني” كما عملت بمجلة “اللطائف المصورة” وقد قامت الفنانة الكبيرة بأعمال فنية هي بحق علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية منها فيلم “ريا وسكينة” “اليتيمتين” و”أربع بنات وضابط” و”ملاك الرحمة” و”جعلوني مجرما” و زغيرها من اشهر افلام الزمن الجميل الخالدة.
إسلام الشابة اليهودية
وفي 4 يوليو عام 1932 أتخذت نجمه ابراهيم اهم قرار فى حياتها وأشهرت اسلامها وعن وثيقة اعتناقها للإسلام فقد جاء فيها الآتي :
“إنه في يوم 4 -7-1932 وفي حضوري أنا وكيل شياخة الأزهر والواضح ختمي وتوقيعي أدناه وبحضور الشهود الواضعين أختامهم وتوقيعهم أدناه قامت السيدة بوليني أوديون بنطق الشهادتين وإشهار إسلامها واختيار اسم جديد لها وهو نجمة داود إبراهيم وطلب توثيقه ويحق لها التوقيع به وقد قدمنا الطلب إلى السيد شيخ الأزهر وحدد لها 40 يومًا للمراجعة والتأكد قبل أن توثق لها الشهادة ويصدر لها التوقيع وصحته من قبل المحكمة وإخطار الحاخامية بذلك”
وقد لقبت نجمة ابراهيم ب”المتصوفة” بعد اعتناقها الإسلام فقد كانت مواظبة على اقامة ندوة صوفية أسبوعية للحديث في أمور الدين وأحكامه كما أنها حفظت أجزاء كاملة من القرآن الكريم.
حياتها الخاصة ومزيد من الاسرار
ارتبطت نجمة ابراهيم بزميل لها في مجلة “اللطائف المصورة” واقدما معا على الزواج بعد إشهار اسلامها ولكن القدر لم يشاء جمعهما تحت سقف واحد فدبت الخلافات بينهما وانفصلا بهدوء ولم تتزوجه ثم تزوجت للمرة الأولى من عبد الحميد حمدي الملقن بفرقة بديعة مصابني ولكنها انفصلت عنه بعد 9 سنوات لتتزوج بعده من الممثل والملحن عباس يونس في عام 1944.
سيدة وطنية بكل معنى للكلمه
رغم أنها تنحدر من اسرة يهوديـ ـ ة الا انها كانت مصرية بكل ما تحمله الكلمه ومعروفه بأصالتها ووطنيتها فقد تبرعت بإيراد حفل افتتاح فرقتها المسرحية لتسليح الجيش المصري في الخمسينات بعد إعلان جمال عبد الناصر قراره بكسر احتكار السلاح واستيراده من دول الكتلة الشرقية وحضر الرئيس الراحل محمد أنور السادات عرض الافتتاح باعتباره من أعضاء مجلس قيادة الثورة وبعد انتهاء المسرحية صعد للمسرح ورفع يد “نجمة” عاليا تحية لها على موقفها.
كما أنها تبرأت من أختها راقيه ابراهيم التى اتهمت فى قضايا تجسس لصالح الكيان بمصر و رفضت رفض تام مغادرة مصر إلى إسرا. ئيل بعد هجرة الاسر اليهودية وأوصت أن تُدفن في ارض مصر.
رحيل حزين
عانت الفنانة الكبيرة في أواخر حياتها من ضعف شديد في البصر وتم علاجها بإسبانيا على نفقة الدولة في 22 مارس 1965 وشفيت من مرضها لكن لم يكن ضعف بصرها هو مرضها الأول فبعد شفائها عانت نجمة إبراهيم من الشلل واعتزلت الفن نهائيا واختفت عن الأضواء لمدة 13 عاما حتى توفيت في 4 يونيو عام 1976 برصيد فني وصل إلى أكثر من 60 فيلما وسيرة حافلة من الوطنية والكفاح والبطولة والألم والأمل
رحمة الله عليها.




