تعرب جمهورية مصر العربية عن إدانتها الشديدة لإعلان إسرائيل عن إنشاء وكالة تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، والمصادقة على الاعتراف بـ١٣ مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.
وتؤكد مصر على انتفاء أساس ما يسمى “المغادرة الطوعية”، والتي يدعي الجانب الإسرائيلي استهدافها من خلال تلك الوكالة، مشددة على أن المغادرة التي تتم تحت نيران القصف والحرب وفي ظل سياسات تمنع المساعدات الإنسانية وتستخدم التجويع كسلاح يعد تهجيراً قسرياً، وجريمة ومخالفة بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وتدعو جمهورية مصر العربية المجتمع الدولي ومجلس الأمن لتبني وقفة حازمة تجاه تلك الخروقات والاستفزازات الإسرائيلية المستمرة والتحلي بالجدية والحسم اللازمين لتطبيق مقررات الشرعية الدولية واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط ٤ يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.
غزة ليست مجرد مدينة على خارطة فلسطين، بل هي رمز للصمود والتحدي في وجه الاحتلال والعدوان. هذه البقعة الصغيرة من الأرض أثبتت للعالم أن الإرادة القوية والشجاعة يمكنهما مواجهة أقوى الجيوش وأكثر الظروف قسوة. رغم الحصار والدمار، تبقى غزة مفعمة بالحياة، تقاوم بكل الوسائل الممكنة، وتبعث برسائل الأمل والكرامة لكل الأحرار في العالم.
تعاني غزة من حصار ظالم منذ أكثر من 17 عامًا، مما أدى إلى أزمة إنسانية واقتصادية خانقة. فقد أثّر الحصار على كل جوانب الحياة، من نقص الكهرباء والمياه الصالحة للشرب، إلى تقييد حركة الأفراد والبضائع، وصولًا إلى تدمير البنية التحتية بسبب الحروب المتكررة. ورغم كل هذه المعاناة، لا تزال غزة صامدة، وسكانها يبتكرون حلولًا لمواجهة الصعوبات اليومية، مما يعكس روح التحدي التي يتمتعون بها.
لم تكن غزة يومًا ضعيفة، بل كانت دائمًا خط الدفاع الأول عن القضية الفلسطينية. فمنذ النكبة وحتى اليوم، لم تتوقف المقاومة، سواءً بالكلمة أو بالحجر أو حتى بالمقاومة المسلحة. ورغم محاولات الاحتلال لقمع صوتها، إلا أن غزة أثبتت أن الكفاح من أجل الحرية لا يمكن أن يُكسر. فقد شكلت المقاومة، بجميع أشكالها، نموذجًا فريدًا في الصمود أمام أعتى الجيوش.
ما يميز غزة هو أن الحياة لا تتوقف رغم كل الظروف القاسية. فالأطفال يذهبون إلى مدارسهم وسط أنقاض المباني، والشباب يبدعون في مجالات مختلفة رغم قلة الموارد، والنساء يواصلن دورهن في بناء المجتمع ودعم الأسر. الفنانون يرسمون الأمل على الجدران، والموسيقيون يعزفون ألحان الصمود، والشعراء يكتبون عن الحرية، في رسالة واضحة بأن غزة لن تموت أبدًا.
غزة ليست مجرد مدينة تحت الحصار، بل هي عنوان للشجاعة والإرادة الصلبة. هي قصة نضال مستمر من أجل الكرامة والحرية، وهي مثال يُحتذى به لكل من يرفض الظلم والاستبداد. ستظل غزة شامخة، مهما حاول الاحتلال طمس هويتها، وستبقى نبض القضية الفلسطينية حتى يتحقق الحلم بالحرية والاستقلال.