“وزير الاتصالات يروي قصة النقلة النوعية: 7.4 مليار دولار صادرات رقمية و 10 ملايين مواطن على “منصة مصر الرقمية
كتب باهر رجب
في كلمة مفصلة أمام نخبة رجال الأعمال والمستثمرين، كشف الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن مفردات قصة نجاح غير مسبوقة لقطاع الاتصالات في مصر، والذي أصبح بلا منازع “أعلى قطاعات الدولة نموا”، محافظا على معدلات تتراوح بين 14% إلى 16% سنويا على مدى 7 أعوام.
خلال اللقاء الشهري لغرفة التجارة الأمريكية في مصر، استعرض الوزير خارطة طريق التحول الرقمي وثمارها الملموسة، حيث تضاعفت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 3.2% إلى 6%، فيما قفزت الصادرات الرقمية بنسبة 124% لتصل إلى 7.4 مليار دولار مقارنة بـ 3.3 مليار دولار في 2018.

صناعة التعهيد.. قاطرة التصدير وخلق الوظائف:
كما سلط الدكتور طلعت الضوء على صناعة التعهيد (الاستعانة بمصادر خارجية للخدمات) كنجم ساطع في الاقتصاد الرقمي المصري، حيث كشف عن تضاعف صادراتها خلال 3 سنوات فقط، من 2.4 مليار دولار عام 2022 إلى 4.8 مليار دولار مستهدفة في 2025. وازداد عدد الشركات العاملة في هذا المجال من 90 إلى 240 شركة، تدير أكثر من 270 مركزا لخدمة العملاء عالميا.
وأعلن الوزير عن خطوة عملاقة جديدة تمت في نوفمبر الماضي، بتوقيع اتفاقيات مع 55 شركة عالمية ومحلية للتوسع في استثماراتها بمصر في مجال التعهيد، من المتوقع أن توفر 75 ألف فرصة عمل جديدة خلال الثلاث سنوات المقبلة. وأكد أن الاتفاقيات السابقة مع 29 شركة في 2022 قد تجاوزت أهدافها بالفعل، ووفرت 60 ألف فرصة عمل بنهاية 2024.
“منصة مصر الرقمية”.. قلب التحول في خدمة المواطن:
كما انتقل الوزير إلى محور الخدمات الحكومية الرقمية، مؤكدا أن “منصة مصر الرقمية” أصبحت واقعا معاشا للمواطنين، حيث تقدم الآن 210 خدمة حكومية متنوعة. وقد تجاوز عدد مستخدمي المنصة حاجز 10 ملايين مستخدم، بينما يتم تنفيذ قرابة مليوني معاملة شهريا عبر المنصة، مما يعكس ثقة المواطنين و اعتمادهم المتزايد على القنوات الرقمية.

بناء الإنسان الرقمي.. تضاعف المتدربين 200 مرة:
كما أكد الدكتور عمرو طلعت أن بناء الكوادر المؤهلة هو حجر الزاوية في كل هذه الإنجازات وأحد أهم عوامل الجذب للاستثمارات العالمية. وكشف عن رقم مذهل، حيث تضاعف عدد المتدربين سنويا في التخصصات التكنولوجية 200 مرة خلال 7 سنوات. من 4 آلاف متدرب فقط في العام المالي 2018/2019. إلى 500 ألف متدرب في العام الماضي. مع استهداف تدريب 800 ألف متدرب في العام المالي الحالي 2024/2025.
كما أشار إلى تنوع آليات التدريب بين المباشر والرقمي و المدمج. عبر منصات مثل “مهارة تك”، ومسابقات مثل “ديجيتوبيا”. كما أبرز دور منظومة التعليم التطبيقي الجديدة، متمثلة في 27 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية منتشرة بالمحافظات. وجامعة مصر للمعلوماتية بالعاصمة الإدارية الجديدة التي تم تخريج أول دفعة منها مؤخرا.
الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية.. أسس المستقبل:
استعرض الوزير جهود مصر في مجال الذكاء الاصطناعي. حيث تقدم ترتيبها 46 مركزا في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي بعد إطلاق الاستراتيجية الوطنية عام 2019. والتي تم تحديثها هذا العام. كما كشف عن تطبيقات عملية مثل منظومة الكشف المبكر عن سرطان الثدي. وأخرى لتحويل النص المنطوق إلى مكتوب في جلسات المحاكم.
وفي مجال البنية التحتية، أوضح أنه تم ضخ 6 مليارات دولار منذ 2019 لرفع كفاءة الشبكات. مما أدى إلى زيادة متوسط سرعة الإنترنت الثابت 16 ضعفا لتصل إلى 91.3 ميجابت/ثانية. لتحتل مصر مركزا متقدما عالميا. كما تم التوسع في نشر الألياف الضوئية وإطلاق خدمات الجيل الخامس. مع الإشارة إلى الموقع الاستراتيجي لمصر حيث يمر عبرها أكثر من 90% من حركة البيانات بين آسيا وأوروبا عبر 21 كابلا بحريا دوليا.
تشريعات داعمة وثناء أمريكي:
كما أشار الوزير إلى البيئة التشريعية الداعمة التي تم وضعها، مثل قانوني مكافحة جرائم تقنية المعلومات وحماية البيانات الشخصية، والميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول.
من جانبه، أشاد الدكتور شريف كامل. الرئيس السابق لغرفة التجارة الأمريكية، بالرؤية الاستراتيجية التي قدمها الوزير. مؤكدا أن هذه الإنجازات تضع مصر على طريق أن تصبح مركزا تكنولوجيا إقليميا. من خلال التركيز على الشراكات بين القطاعين العام والخاص. وتنمية رأس المال البشري، وتبسيط الخدمات الحكومية.
كما حضر اللقاء كوكبة من قيادات قطاع الاتصالات، منهم المهندسة غادة لبيب نائب الوزير للتطوير المؤسسي. والمهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات. والمهندس تامر المهدي الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات. إلى جانب ممثلي كبرى الشركات العالمية مثل “IBM” و”مايكروسوفت”.
