لحظات بلا صراخ ولا استغاثة .. 5 أشقاء يخطفهم المـ وت في ليلة واحدة وأهالي القرية في ذهول

لحظات بلا صراخ ولا استغاثة .. خيم الحزن على قرية ميت عاصم ببنها، في فاجعة إنسانية، خطفت 5 أطفال أشقاء في منزل واحد، والوالدين يتلقيان الخبر الحزين في الغربة.

كتبت- دعاء علي

لم تكن ليلة عادية في قرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها، فالهدوء الذي يلف البيوت الريفية انقلب فجأة إلى صمت ثقيل يسبق الفاجــعة، داخل منزل بسيط، تمدد خمسة أشقاء بلا حراك، بعدما تسلل إليهم الغاز،  من حيث لا يُرى ولا يُسمع، لينهي حياتهم في لحظات اختـناق بلا صـ,ـراخ ولا استغاثة.

الهواء تحول إلى سم 

يقول أحد ابناء القرية: الأشقاء الخمسة، إبراهيم وخديجة ورقية ومريم وجنة، كانوا ينتظرون صباحًا جديدًا يحمل لهم أيام الدراسة والأحلام الصغيرة، لكن تسربغاز من سخان داخل المنزل حوّل الهواء إلى سم قاتـ,ـل، وضعف التهوية جعل الغاز ينتشر سريعاً، فغلبهم النوم إلى الأبد، أكبرهم في الثامنة عشرة وأصغرهم لم يتجاوز الثامنة.

قسوة المشهد تزداد حين يُعرف أن الأب والأم كانا خارج البلاد، في الولايات المتحدة الأمريكية، يبحثان عن لقمة عيش ومستقبل أفضل لأطفالهم، ولكن جاءهم النبأ عبر هاتف بارد، فانهار كل ما بنوه من أمل في لحظة واحدة. خمسة أسماء نُطقت معاً، وخمسة نعوش خرجت معاً، وبيت امتلأ فجأة بالحزن بدل الضحكات.

صدمة للقرية بأكملها

اشار آخر: إلى أن العثور على الأطفال كان صـ,ـدمة للقرية بأكملها الجيران هرعوا بعد انقطاع أي حركة داخل المنزل، لتتكشف الكـ,ـارثة، خالة الأطفال، التي كانت ترعاهم، استنشقت الغاز هي الأخرى وسقطت مغشياً عليها، نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، لتبقى الشاهدة الوحيدة على ليلة اختـ,ـنقت فيها الأنفاس.

رحل الأشقاء الخمسة وبقيت، قصتهم وجعاً مفتوحاً ودرساً قاسياً عن غدر «القاتل الصامت»، وعن غربةٍ دفعت ثمنها قلوب بريئة. رحمهم الله، وألهم والديهم وأهل، قريتهم الصبر على فقد لا يُحتمل،  ولا حول ولا قوة الا بالله.

👁 عدد المشاهدات : 5,008

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *