غزة تحيا من جديد: كلمة السر مصر.. معجزة الصمود وحكمة القيادة

غزة تحيا من جديد: كلمة السر مصر.. معجزة الصمود وحكمة القيادة

بقلم / عزة الفشني

فى البداية لم أجد أصدق من هذه الآية أبدأ بها حديثى قال تعالى”اهبطوا مصرًا فَإِنَّ لَكُمْ ما سألتم” فمن مصر بدأت الحياة وإليها حتماً ستنتهي .

سيشهد التاريخ أن من مصر انتهت ليالي الحرب وأشرقت شمس السلام في غزة.. سيشهد التاريخ ان أرض الكنانة تصنع المعجزات.. مصر حصن العروبة إذا تهاوت الحصون.. ونبض الوعي حين يغيب العقل في دخان الحروب.. تحمي ولا تطغى وتنذر ولا تغدر و تسند من سقط.. ولو جحدها.


لقد أثبتت مصر بفضل قيادتها الحكيمة أنها قوة دبلوماسية عظمى قادرة على تحريك الملفات الساخنة في المنطقة.. في واحدة من أهم التطورات السياسية.. نجحت مصر في عقد إتفاق بين فلسطين وإسرائيل لإنهاء الحرب في غزة وهو ما يعد إنجازاً كبيراً يضاف إلى تاريخ الدبلوماسية المصرية.. سيسطر التاريخ بأحرف من نور أن مصر هي الدولة التي حافظت على القومية العربية.. وهي التي حافظت على الشعب الفلسطيني بمنعها التهجير.. وهي التي لا تخشى الأعداء واستطاعت تحسين نوعية الإتفاق بكل شموخ وإصرار

– مصر صانع السلام

ففي لحظة فارقة من تاريخ المنطقة تبرز مصر كصخرة صامدة في وجه العاصفة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يقود سفينة الوطن بثبات وحكمة نحو بر الأمان.. وقدم نموذجاً يحتذى به في الصمود والتحرير والبناء.. واستطاع أن يضع مصر في مصاف الدول الكبرى وأن يجعلها منارةً للسلام والإستقرار في المنطقة بفضل حنكته الدبلوماسية.. مصر تلك الدولة العريقة التي تجلس على عرش التاريخ تثبت مرة أخرى أنها لاعب رئيسي في المنطقة.. وتلعب دوراً محورياً في حل القضايا الإقليمية والدولية.

لقد قادت مصر جهوداً دبلوماسية مكثفة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة.. بفضل ثقلها السياسي وحكمتها استطاعت أن تكون منارة للسلام والإستقرار في المنطقة.. إن جهود مصر في العديد من القضايا تعتبر إنجازاً كبيراً.. ليس فقط لمصر بل للمنطقة بأسرها.


فلا يمكن ان تكون الحرب هى الحل بل الحوار المبني على التقة ويراعي مصلحة الجميع بطريقة عادلة هو الطريق الوحيد للأمن والإستقرار لجميع الشعوب وأن الحروب هي سفك دماء ودمار لمقدرات تلك الشعوب كانت هذه هي القاعدة التى تبنتها مصر منذ بداية المفاوضات بين فلسطين وإسرائيل.. نعم المغامرة بالمدنيين كارثية وماحدث كان إختباراً حقيقياً ونصرا تاريخياً لإرادة الشعوب التى انتفضت وخرجت معبرة عن فرحتها بما حدث من تدوين لتاريخ جديد حل بالسلام على منطقة ذاقت ويلات الحروب وأن العالم كان على وشك حرب النهاية لهذه المنطقة وربما العالم أجمع.
وحدها قوة العقل التي تنتصر علي المكينة العسكرية مهما كانت القوة والإبادة إنه الواقع السياسي…. فالنصر والغلبة دائماً للعقل والإدارة الحكيمة.

– حملات التشويه ضد مصر

مصر لها دور رئيسي في المنطقة لا ينكره إلا مكابر.. طوال عامين منذ إندلاع طوفان الأقصي لم تسلم مصر و شعبها وجيشها و قياداتها من حملات التشويه الممنهجة.. من خلال السوشيال ميديا وإدعاء تجويع مصر لأهل غزة مروراً بحصار السفارات المصرية و حصار سفارة مصر في تل ابيب انتهاءاً بمحاولات تقليب الشعب المصري علي قيادته و نشر الفوضي في مصر ..كان مشهد عبثى. كمية تدليس وتشويه وإساءة لم أراها من قبل.. عمليات ممنهجة ومدروسة بشكل محترف


كل ذلك تحملناه نحن المصريين لعل الله يجعل لها مخرجاً
و ها هي عدالة السماء تنزل علي أرض الكنانة كالصاعقة علي كل خائن وحاقد و عميل .
إن ما تم القيام به في الآونة الأخيرة من القيادة السياسية المصرية هو ما كنا ننادي به منذ 2011 عموماً ومنذ عامين على وجه الخصوص وألا نترك مكاننا للأقزام يتسلقون على أكتافنا وأيضاً إختيار شرم الشيخ كمكان للإتفاق هو رسالة للجميع بأن كل أحلام المحتلين في إسرائيل الكبرى هي مجرد أوهام وأول إنهيار لهذه الأوهام هي مدينة السلام شرم الشيخ التي توجد في سيناء المصرية.. ستظل مصر منارة الأمن والأمان وستظل مصر ملجأ لمن يلجئون إليها من شتى بقاع الأرض.. إن جهود مصر في العديد من القضايا تعتبر إنجازاً كبيراً ليس فقط لمصر بل للمنطقة بأسرها.. فمصر بفضل ثقلها السياسي وحكمتها تمكنت من أن تكون لاعباً رئيسياً في المنطقة وأن تقدم نموذجاً يحتذى به في الصمود.

– دعوة ترامب لزيارة مصر

وعن دعوة ترامب لزيارة مصر فهى تعكس الثقة الكبيرة التي تتمتع بها مصر على الساحة الدولية.. إنها رسالة واضحة إلى العالم بأن مصر هي صانع السلام في المنطقة وأنها قادرة على قيادة الجهود الدبلوماسية لتحقيق الإستقرار في الشرق الأوسط.. لذا علي الجميع ان يدرك الآن أن مصر هي القلب النابض ل الأمة العربية والإسلامية وهي من تقود وتفرض كلمتها في النهاية حتي علي أمريكا والكيان الصهيوني.

– رسالة إلى شعب غزة

أما عن فرحة أهل غزة بوقف الحرب فهى فرحة لنا جميعاً تشعر معها وكأن فلسطين تحررت بالكامل من العدو الصهيوني المغتصب.. عشنا معهم على مدار عامين آلامهم عندما كنا نشاهد معاناتهم وإستغاثاتهم تعلمنا منهم كيف يكون التسليم لله.. ومع كل كارثة أو إستشهاد عزيز لديهم تعلمنا أيضاً كيف يكون الصبر والإحتساب.. لقد هذبتينا يا غزة.. شعب غزة العظيم أيها الشعب المثابر والمرابط لقد تحملتم ما لا يتحمله بشر وفقدتم الكثير من شهداءكم وبيوتكم وتحملتم الجوع والعطش من أجل التمسك بأرضكم.. لقد أعطيتم العالم درساً بالمجان فى الوطنية والإنتماء.. سلام عليكم أينما كنتم فأنتم الأحرار في زمن الإنهيار.. ستظل حكاية غزة تُروى عن أرض لم تنكسر. وشعبٍ صبر فانتصر.

فى نهاية المطاف: نتمنى أن يعلم حكام العرب أن مصر هي أمانهم وملاذهم وليس بدفع الجزية والبلطجة لدول الغرب لحمايتهم والتي لم تستطيع حماية قطر عندما تم العدوان عليها وأن حمايتهم الوحيدة هي تكاتفهم مع مصر والإخلاص لها.. وأن يعلم المنبطحين والمتآمرين أن مصر ستظل راية عالية للسلام والإستقرار بقيادة الرئيس السيسي الذي يقود سفينة الوطن بثبات وحكمة نحو بر الأمان.. إن جهود مصر الدبلوماسية التي توجت بإتفاق إنهاء الحرب في غزة تعكس عظمة وعراقة هذه الدولة التي لا تهزها التحديات.. مصر دائماً ما تثبت أنها دولة عظيمة.. حكيمة وراسخة وستظل دائماً رائدة للسلام والإستقرار في المنطقة.
وستظل شامخة كالأهرامات.. لا تهزها العواصف ولا تنال منها التحديات.. مصر التي قدمت للعالم أعظم حضارة.. وتقدم اليوم نموذجاً يحتذى به في الصمود والتحرير والبناء.. إنها مصر التي ستظل دائماً وأبداً رمزاً للعزة والكرامة.

Related posts

“الاعتداءات الجنسية في المدارس”.. كابوس يطارد الأسر حول العالم

العزلة الدولية : إسرائيل معزولة و دولة مارقة في الزاوية .

السيسي فى قمة مصر والاتحاد الأوروبي .. أهمية المشاركة وتحليل نتائجها