كتب/ ماجد مفرح
استيقظت جماهير النادي الأهلي على واقع مرير لم تعتده في السنوات الأخيرة، بعدما ودّع المارد الأحمر منافسات دوري أبطال إفريقيا من الدور ربع النهائي على يد الترجي التونسي، هذا الخروج لم يكن مجرد كبوة عابرة في مشوار الفريق، بل تحول إلى صدمة كبرى خلفت وراءها “خسائر بالجملة” ضربت استقرار القلعة الحمراء ماليًا وفنيًا، ورسمت علامات استفهام حول مستقبل الفريق في المحافل الدولية المقبلة.
نزيف مالي يتجاوز 800 مليون جنيه
تتصدر الأرقام الفلكية مشهد الخسائر، حيث فقدت خزينة النادي الأهلي ما لا يقل عن 16.5 مليون دولار (أي ما يتخطى حاجز الـ 825 مليون جنيه مصري).
هذا المبلغ الضخم يمثل تراكمًا لجوائز مالية كانت في المتناول حال استمرار الزحف نحو منصة التتويج، خاصة بعد قرار الاتحاد الإفريقي “كاف” برفع قيمة الجوائز، إذ ضاعت مكافأة البطل المقدرة بـ 6 ملايين دولار، لتبدأ معها سلسلة من الانهيارات المالية المتلاحقة.
ضياع تذاكر “العالمية” ومونديال 2029
الضربة لم تتوقف عند القارة السمراء، بل امتدت لتقطع طريق الأهلي نحو بطولة “الإنتركونتيننتال”، وهي البطولة التي كانت ستضمن للنادي مليون دولار كحد أدنى بمجرد المشاركة.
والأخطر من ذلك، هو التهديد المباشر لفرص التواجد في كأس العالم للأندية 2029؛ فالفشل القاري الحالي قد يحرم “نادي القرن” من عائد مالي ضخم يصل إلى 9.5 مليون دولار، وهو ما يمثل خسارة استراتيجية لمشاريع النادي المستقبلية.

انكسار فني وضغوط تلاحق الجهاز الفني
بعيدًا عن لغة الأرقام، يعيش الفريق حالة من الانكسار المعنوي؛ فالحرمان من مواصلة الهيمنة الإفريقية وضع الجهاز الفني واللاعبين تحت مقصلة النقد الجماهيري.
جدير بالذكر أن هذا الخروج المبكر سيفرض ضغوطًا هائلة في المنافسات المحلية والقارية المتبقية، حيث لم يعد هناك مجال لأي إخفاق جديد.
وتجدر الإشارة إلى أنه أصبح لزامًا على إدارة النادي واللجنة الفنية سرعة “إعادة ترتيب الأوراق” واحتواء الأزمة، قبل أن تتحول هذه الخسائر إلى أزمة ثقة طويلة الأمد تؤثر على هوية الفريق التي اعتادت دائمًا على اعتلاء منصات التتويج.
