كتب/ ماجد مفرح
في أول تحرك رسمي لتهدئة المخاوف العالمية، أعلن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن تجديد ثقته الكاملة في قدرة المكسيك على استضافة منافسات كأس العالم 2026، وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به البلاد، إثر موجة من الاضطرابات الأمنية التي أعقبت مقتل “إل مينتشو”، الزعيم البارز لعصابة “خاليسكو الجيل الجديد”.
رسائل طمأنة من قلب الحدث
خلال تواجده في كولومبيا، وفي تصريحات خصّ بها صحيفة “ليكيب” الفرنسية، بدّد إنفانتينو سحب الشكوك التي حامت حول استقرار المدن المكسيكية المستضيفة.
وقال رئيس الاتحاد الدولي بلهجة واثقة: “الأوضاع حالياً مستقرة تماماً ولا يوجد ما يستدعي القلق. نحن نتابع التفاصيل لحظة بلحظة، ولدينا إيمان عميق بأن النسخة القادمة ستكون استثنائية بكل المقاييس”.
وشدد إنفانتينو على أن العمل خلف الكواليس يسير وفق الجدول الزمني المحدد، واصفاً الأجواء بأنها “هادئة للغاية”، ومؤكداً أن الفيفا لا يرى أي عوائق قد تؤثر على سلامة الوفود أو الجماهير.

تنسيق أمني رفيع المستوى
لم يكتفِ إنفانتينو، بالجانب الرياضي، بل أشاد بالتعاون الوثيق مع القيادة السياسية في المكسيك، موضحاً: “نحن على اتصال دائم ومباشر مع السلطات المكسيكية ومع رئيسة الجمهورية، ونثمن الجهود المبذولة لضمان أمن البطولة”.
ويأتي هذا الدعم الدولي تزامناً مع إجراءات صارمة اتخذتها الحكومة المكسيكية، حيث تم الدفع بـ 2000 جندي إضافي من الجيش والحرس الوطني إلى ولاية “خاليسكو”.
وتهدف هذه الخطة الأمنية العاجلة إلى السيطرة على تداعيات العنف المتصاعد ومنع عصابات الجريمة المنظمة من التأثير على الحياة العامة أو التجهيزات المونديالية.
المكسيك في قلب المونديال
تعد المكسيك شريكاً استراتيجياً في تنظيم هذا الحدث التاريخي بجانب الولايات المتحدة وكندا، ومن المقرر أن تحتضن الملاعب المكسيكية 11 مباراة موزعة على 3 مدن كبرى.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى ملعب “أزتيكا” العريق، الذي سيشهد مواجهة الافتتاح المرتقبة بين منتخبي المكسيك وجنوب إفريقيا، وهي المباراة التي يسعى المنظمون لإظهارها كرسالة سلام وقوة للعالم أجمع.
