حصاد الاقتصاد 2025 .. المعادن النفيسة تقود أسواق السلع والفضة تتربع على القمة

حصاد الاقتصاد 2025 المعادن تقود أسواق السلع والفضة تتربع على القمة

كتب/ ماجد مفرح

شهدت أسواق السلع العالمية خلال عام 2025 تحولات لافتة، تصدرتها المعادن النفيسة التي سجلت أداءً استثنائيًا مقارنة ببقية فئات الأصول، في عام اتسم بتقلبات اقتصادية وجيوسياسية واسعة النطاق، وجاءت الفضة في صدارة المشهد، متفوقة ليس فقط على معظم السلع، بل أيضًا على مؤشرات الأسهم الرئيسية والعملات العالمية.

حصاد الاقتصاد 2025 الفضة تتألق والذهب عند مستويات تاريخية

أنهت الفضة عام 2025 على مكاسب تقارب 161%، لتتجاوز حاجز 80 دولارًا للأوقية للمرة الأولى في تاريخها، مدفوعة بعوامل متعددة، أبرزها تصنيفها كمعدن حيوي في الولايات المتحدة، إلى جانب التراجع الحاد في المخزونات العالمية، هذا الأداء القوي جعل الفضة تتفوق على معظم أدوات الاستثمار التقليدية، لتصبح أحد أبرز ملاذات المستثمرين خلال العام.

في المقابل، واصل الذهب مسيرته الصاعدة مسجلاً ارتفاعًا بنحو 66%، ليصل إلى مستويات قياسية جديدة. وجاء هذا الصعود بدعم من عمليات شراء مكثفة من البنوك المركزية، إضافة إلى استمرار قيود المعروض وتزايد المخاوف المرتبطة بالمخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.

المعدن النفيس
المعدن النفيس

مكاسب قوية للبلاتين والبالاديوم

لم تقتصر المكاسب على الذهب والفضة فقط، إذ حقق كل من البلاتين والبالاديوم ارتفاعات سنوية قوية، مدعومة بتحسن الطلب الصناعي وتراجع الإمدادات، ما عزز مكانتهما ضمن سلة المعادن النفيسة الأكثر أداءً خلال العام.

وعلى صعيد المعادن الصناعية، سجل النحاس عامًا استثنائيًا بعدما صعد إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 12.960 دولارًا للأوقية، محققًا مكاسب تقارب 44%.

واستفاد النحاس من ضعف الدولار الأمريكي، إلى جانب النمو المتسارع في الطلب المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة، فضلًا عن اضطرابات الإنتاج في عدد من المناجم العالمية.

كما حقق القصدير مكاسب مماثلة نتيجة قيود المعروض في ميانمار وتشديد سياسات التصدير من إندونيسيا. وارتفع الألومنيوم بنسبة 17% بدعم من سيطرة الصين على طاقة الصهر العالمية وزيادة الطلب المرتبط بانتقال الطاقة النظيفة.

الحديد والفحم.. أداء متباين

حافظ خام الحديد على قوة الطلب نسبيًا رغم تراجع إنتاج الصلب في الصين، بينما شهد فحم الكوك المستخدم في صناعة الصلب تراجعًا ملحوظًا خلال العام، متأثرًا بتباطؤ بعض القطاعات الصناعية.

الطاقة تحت الضغط رغم التوترات

في قطاع الطاقة، اتجهت أسعار النفط الخام للانخفاض، حيث تراجعت مؤشرات برنت وغرب تكساس بنحو 15% خلال 2025، مع تسجيل خام برنت أطول سلسلة خسائر سنوية في تاريخه.

وجاء هذا التراجع نتيجة زيادة المعروض العالمي، رغم استمرار اضطرابات الإمدادات بسبب الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية والإجراءات الأمريكية ضد النفط الفنزويلي.

وقررت منظمة «أوبك+» وقف زيادات الإنتاج للربع الأول من 2026 بعد ضخ نحو 2.9 مليون برميل يوميًا منذ أبريل 2025، وسط توقعات بإمكانية العودة إلى خفض الإنتاج إذا شهدت الأسعار هبوطًا حادًا.

المنتجات الزراعية وعام صعب.. نظرة إلى 2026

عانت الأسواق الزراعية من ضغوط واضحة، حيث تراجع الكاكاو بنسبة 48% بعد طفرة 2024 التي أدت إلى زيادة المعروض وتراجع الطلب. كما خسر السكر الخام وقهوة الروبوستا نحو 20% من قيمتهما. وسجل فول الصويا مكاسب محدودة بدعم من استئناف الصين وارداتها من الولايات المتحدة، بينما اتجه القمح والذرة لإنهاء العام بأداء ضعيف نتيجة وفرة الإمدادات العالمية.

ويرى محللون أن المعادن النفيسة لا تزال تمتلك فرصًا لمواصلة الصعود في 2026، خاصة مع توقعات خفض أسعار الفائدة عالميًا، في حين تبدو آفاق الطاقة والمنتجات الزراعية أكثر حذرًا في ظل استمرار زيادة المعروض وضعف الطلب.

👁 عدد المشاهدات : 5,027

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *