بسبب الهواتف..متلازمة “دماغ الفشار” مرض خطير يصيب الشباب؟

 

كتبت: وفاء عبدالسلام

“دماغ الفشار” …حذر موقع «تايمز ناو» مؤخرًا من انتشار ظاهرة صحية مقلقة تُعرف باسم متلازمة دماغ الفشار بين الشباب والمراهقين وحتى الأطفال، نتيجة الاستخدام المفرط للهواتف الذكية ومشاهدة المقاطع السريعة على التطبيقات المختلفة. هذه الظاهرة لا تقتصر على الجانب البدني فقط، بل تمتد لتؤثر على التركيز والصحة النفسية بشكل واضح.

مصطلح متلازمة دماغ الفشار ليس جديدًا؛ إذ أطلقه الباحث الأمريكي ديفيد ليفي من جامعة واشنطن عام 2011. وفسّر ليفي اختياره لهذه التسمية بأن الدماغ أثناء التنقل السريع بين الفيديوهات القصيرة والألعاب الإلكترونية يتعرض لتدفّق متواصل من المعلومات والصور المتنوعة، فتتطاير الأفكار داخله بطريقة تشبه حبات الفشار عند نضجها، دون أن يتمكن العقل من استيعابها أو ترتيبها بشكل متزن.


من هم الأكثر عرضة للإصابة؟

ورغم أن المتلازمة تستهدف في المقام الأول فئة الشباب والمراهقين، إلا أن الدراسات الحديثة كشفت أن الأشخاص بين 30 و45 عامًا قد يعانون أيضًا من أعراض مشابهة. ويرجع ذلك إلى طبيعة العمل أمام الشاشات لساعات طويلة، مما يجعل التأثير لا يقتصر على ضعف البصر أو آلام الرقبة والظهر، بل يمتد ليشمل اضطرابات في التركيز والحالة النفسية أيضًا.

أسباب متلازمة دماغ الفشار

تحدث المتلازمة نتيجة عدة عوامل متداخلة، أبرزها:

الجلوس لفترات طويلة أمام الهاتف أو الشاشة، مما يُضعف التركيز على الأنشطة الواقعية.

تحفيز مستمر لهرمون الدوبامين بسبب المكافآت الفورية التي تقدمها وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يجعل الواقع يبدو مملًّا بالمقارنة.

تعدد المهام الرقمية الذي يُرهق الدماغ ويقلل من كفاءته الإنتاجية.

الإشعارات والتنبيهات المتكررة التي تُحدث تشتتًا ذهنيًا دائمًا وتقطع الانتباه باستمرار.

من أبرز أعراض متلازمة دماغ الفشار:

القلق والتوتر المستمر.

ضعف الذاكرة وتشتت الانتباه.

الشعور بالملل من الحياة الواقعية.

صعوبة التركيز على مهمة واحدة لفترة طويلة.

الإرهاق الذهني وتفضيل المحتوى السريع على الأنشطة الهادئة أو البطيئة.

 

كيف نحمي أنفسنا من المتلازمة؟

تتشابه طرق الوقاية والعلاج إلى حد كبير، ومن أهمها:

1. تجنّب استخدام الهاتف قبل النوم على الأقل بساعة.

2. ممارسة اليوجا وتمارين التأمل لتهدئة العقل وتنظيم الأفكار.

3. تحديد ساعات محددة لاستخدام الهاتف والالتزام بها يوميًا.

4. التركيز على مهمة واحدة في كل مرة لتدريب الدماغ على الانتباه.

5. تخصيص مناطق في المنزل خالية من التكنولوجيا لتقليل الارتباط بالشاشات.

 

في النهاية تبقى متلازمة “دماغ الفشار” جرس إنذار لكل من يفرط في استخدام الهواتف الذكية. فالتوازن بين العالم الرقمي والواقعي ليس رفاهية، بل ضرورة للحفاظ على سلامة عقولنا وصحتنا النفسية.

Related posts

كيف تكتشف الإصابة بأمراض الكبد؟راقب وجهك جيدًا..فالكشف المبكر هو نصف العلاج

انطلاق “منتجع نايا الصحي”.. نقلة نوعية في منظومة السياحة العلاجية بمصر

“جهار” انتصار مصري على الخريطة الصحية..تحصد أعلى تكريم من المنظمة الدولية للجودة.