المراهق فريسة سهلة .. للأسف الشديد يتسبب جهل غالبية أو بعض الآباء بما يتابعه أبناؤهم على وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات المختلفة في كوارث عديدة ؟!!
بقلم / ميادة عابدين
فهناك مجموعة من العوامل تعد السبب الرئيسي في جهل الأباء والأمهات بما يتابعه أبنائهم ، أبرزها الفجوة التكنولوجية، والانشغال بضغوطات الحياة، وصعوبة مراقبة المحتوى الذي يتغير باستمرار. ورغم أن هذا الجهل قد يكون غير مقصود، إلا أنه يعرّض الأبناء لمخاطر عديدة.
أسباب جهل الآباء
الفجوة التكنولوجية حيث يجد الكثير من الآباء صعوبة في فهم طبيعة وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقاتها المتعددة، مما يجعلهم غير قادرين على متابعة المحتوى الذي يتابعه أبناؤهم؛ بالإضافة إلي الانشغال في العمل والمسؤوليات اليومية مما يقلل من وقتهم المتاح لمتابعة أبنائهم وتوجيههم ؛ شعور المراهقين بالحاجة إلى الخصوصية في سن المراهقة، يميل الأبناء إلى المطالبة بمزيد من الاستقلالية والخصوصية، وقد يمانعون تدخل آبائهم في حياتهم الإفتراضية، مما يمنع الآباء من مراقبتهم بشكل فعال؛كثرة المحتوى وتنوعه حيث تتغير صيحات وسائل التواصل الاجتماعي باستمرار، وتظهر تطبيقات ومنصات جديدة طوال الوقت، مما يصعّب على الآباء مواكبة كل ما هو جديد.
مخاطر جهل الآباء بما يتابعه أبناؤهم
التعرض للتنمر الإلكتروني؛ يواجه الأطفال والمراهقون خطر التنمر والمضايقات من الغرباء أو حتى من أصدقاءهم على الإنترنت، وقد لا يكتشف الآباء هذا الأمر إلا بعد وقوع الضرر النفسي على أبنائهم ؛ فضلا عن المحتوى غير اللائق ؛قد يتعرض الأبناء لمحتوى لا يتناسب مع أعمارهم، مثل العنف، والتطرف، والمواد الإباحية، دون علم الأهل، مما يؤثر سلباً على نموهم النفسي والفكري ؛ والأخطر من كل ذلك التعرض للاستغلال ؛ قد يقع الأبناء ضحية للمتحرشين عبر الإنترنت أو المواقع التى تشجعهم علي العنف مثل “الدارك ويب ” وغيرها ، ممن يستغلون سذاجتهم للايقاع بهم واستغلالهم ؛بالإضافة إلي المشاكلات الصحية والنفسية بسبب الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي الذى يؤدي إلى ارتفاع مستويات القلق والاكتئاب وضعف الثقة بالنفس لدى المراهقين
وإدمان الإنترنت نتيجة عدد الساعات المستهلكة على الإنترنت.
حلول لمواجهة جهل الآباء بما يتابعه أبناؤهم
ضرورة الرقابة الأبوية؛ يمكن للآباء استخدام أدوات الرقابة المتاحة في معظم الأجهزة والتطبيقات لضبط إعدادات الخصوصية وتحديد أوقات استخدام الأبناء للإنترنت؛التواصل والحوار بدلاً من التجسس أو المراقبة المفرطة التي قد تضر بالثقة، ينبغي على الآباء فتح قنوات حوار مفتوحة مع أبنائهم حول المخاطر والفوائد لوسائل التواصل الاجتماعي ؛ يجب أيضا أن يتعلم الأبناء أن بإمكانهم اللجوء إلى آبائهم في حال تعرضهم لمشكلة أو موقف محرج على الإنترنت،
ضرورة وضع قواعد منزلية للحد من عدد الساعات التي يقضيها الأبناء على الأجهزة الإلكترونية، وتشجيعهم على ممارسة الأنشطة والهوايات الأخرى.
وفي النهاية لاتقدم ابنك فريسة سهلة لعالم السوشيال ميديا .