في ظل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط. يبدو أن المنطقة على شفا حرب شاملة تهدد بتغيير خريطة العالم. إيران وإسرائيل القوتان الإقليميتان تتصارعان في معركة غير معلنة.. تهدد باجتذاب المنطقة كلها إلى حرب مدمرة. الآن ومع دخول الحوثيين الحرب بجانب إيران يصبح الخطر أكثر واقعية.. هذا التحالف غير المتوقع سيغير قواعد اللعبة في المنطقة. وسيجعل من الصعب التنبؤ بما سيحدث في المستقبل. هل نحن على أعتاب حرب شاملة؟ هل ستكون المنطقة بأكملها مشتعلة في حرب لا نهاية لها؟ في هذا السياق سنستكشف السيناريوهات المحتملة لهذا التصعيد وكيف يمكن أن يؤثر على الوضع في الشرق الأوسط.
بقلم عزة الفشني
السيطرة على الممرات الملاحية
إن التصعيد المتزايد بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخري يهدد بتحويل الشرق الأوسط إلى ساحة حرب مدمرة. دخول الحوثيين الحرب بجانب إيران سيكون له عواقب وخيمة على المنطقة بأكملها. وستكون هناك سيناريوهات محتملة معقدة ومتعددة الأوجه. من بينها:
دخول الحوثيين الحرب قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في خريطة الشرق الأوسط وإعادة ترتيب القوى في المنطقة.. إلى جانب زيادة التصعيد والصراع في اليمن.. حيث سيزيد الحوثيون من هجماتهم على السعودية والإمارات.. ما قد يدفع تلك الدول إلى زيادة تدخلها العسكري في اليمن تفسه.. كما سيؤدي هذا التصعيد إلى توسيع نطاق الصراع في المنطقة. وسيشارك الحوثيون في هجمات ضد إسرائيل أو ضد مصالح غربية في المنطقة.. وهو ما يقابله من رد فعل من قبل الولايات المتحدة وحلفائها.. وزيادة وتيرة التصعيد العسكري.
من المؤكد أن دخول الحوثيين الحرب بجانب إيران سيؤثر أيضاٌ على الوضع الإقتصادي في المنطقة.. والأخطر على الإطلاق قد يستخدمون ورقة باب المندب للضغط على الدول الغربية والمنطقة بأكملها وتعطيل حركة الملاحة في هذا المضيق الحيوى الذى يعد أحد أهم الممرات الملاحية في العالم لانه يربط بين البحر الأحمر والمحيط الهندي. والحوثيون يسيطرون على الساحل الغربي لليمن.. مما يتيح لهم التحكم في حركة الملاحة في هذا الممر.. وهو ما يؤثر على تجارة النفط والغاز في المنطقة.

هذا الوضع سيزيد من الضغط على الحكومة اليمنية.. الأمر الذى يؤدي إلى صعوبة تحقيق إتفاق سلام في اليمن.. ومن ثم إستمرار الحرب الأهلية في اليمن.. مما يزيد من معاناة الشعب اليمني.
أيضاٌ دخول الحوثيين الحرب سيؤثر على العلاقات بين إيران والدول العربية.. لانه سيؤدي إلى زيادة التوتر بين إيران والسعودية والإمارات. وهو الأمر الذى يصل بالمنطقة إلى تصعيد أكبر في الصراع.

كما يمكنهم مهاجمة السفن التجارية أو الناقلات النفطية التي تمر عبر الممر.. مما قد يؤدي إلى خسائر إقتصادية كبيرة للدول التي تعتمد على هذا الممر. بالإضافة إلى ذلك يمكنهم نشر الألغام البحرية أو الصواريخ المضادة للسفن في الممر.. مما قد يجعل من الصعب على السفن المرور عبره.
إن السيطرة على مضيق هرمز وباب المندب من قبل إيران والحوثيين ليست مجرد تهديد لأمن المنطقة.. بل هو تهديد لأمن العالم بأكمله. إن إن ما يحدث من تسارع للأحداث وهو بمثابة دعوة إلى الاستيقاظ من أجل الحفاظ على الإستقرار في منطقة حيوية للإقتصاد العالمي.
في النهاية.. دخول الحوثيين الحرب بجانب إيران سيكون له عواقب وخيمة على المنطقة بأكملها.. حيث سيزيد من خطر التصعيد العسكري والإقتصادي.. الوضع الحالي يتطلب حكمة وهدوءاٌ من جميع الأطراف لتجنب الكارثة.. لذا على على المجتمع الدولي التدخل لمنع التصعيد إنها مسؤولية مشتركة.. ويجب علينا جميعاٌ أن نعمل نحو تحقيق السلام والإستقرار في الشرق الأوسط.



