الإصلاح الحكومي هو عملية شاملة تهدف إلى تحسين أداء الحكومة وتعزيز كفاءتها في تقديم الخدمات للمواطنين.
بقلم: سيد البالوي
يشمل الإصلاح الحكومي مجموعة من الإجراءات والتغييرات التي تهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة وتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات واستعادة الثقة بين المواطن وأجهزة الدولة التنفيذية.
أهداف الإصلاح الحكومي:
1. تعزيز الشفافية والوضوح:
يهدف الإصلاح الحكومي إلى تعزيز الشفافية في كل ما يصدر عن مجلس الوزراء أو الوزارات من اتخاذ القرارات وتقديم الخدمات الحكومية، وضمان توفير المعلومات بكل وضوح وشفافية عن الأداء الحكومي.
2. تحسين كفاءة الأداء الحكومي:
يهدف الإصلاح الحكومي إلى تحسين كفاءة تقديم الخدمات الحكومية وتقليل الوقت والتكلفة اللازمين للحصول على الخدمات وكذلك تمكين المواطن من الشكوى والاعتراض وسرعة التعامل على حلها بما يحقق الإنصاف وليس الاستجابة الغير فاعلة.
3. تعزيز بيئة الأعمال:
يهدف إلى تعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات من خلال توفير بيئة تنظيمية وتشريعية محفزة يواكبها تنشيط للتجارة الداخلية وعدم تقديم تسهيلات للمستثمر الأجنبي على حساب المنتج أو المصنع المحلي.
4. تحسين جودة الحياة:
يهدف إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين من خلال تقديم خدمات حكومية أفضل بدون تكليف المواطن مصاريف عالية مع الاستمرار في تقديم خدمات رديئة ولا بد من التعامل مع المواطن بشيء من التطوير الذي يلمسه بشكل متبادل.
مبادئ الإصلاح الحكومي:
1. المصداقية:
يجب أن تكون القرارات والإجراءات الحكومية واضحة ومتاحة للجميع وتحقق مبدأ المصداقية فلا يجب أن تنتهج الحكومة سياسات الخداع والكذب كأنها حكومة دولة محتلة وليس حكومة المواطن أو الشعب.
2. المساءلة والتصويب:
يجب أن يكون هناك آليات لمساءلة المسؤولين الحكوميين عن أدائهم ويجب تصويب وتصحيح المسار أول بأول والتخلي عن سياسة العناد و المكابرة.
3. النتائج:
يجب أن يكون مؤشر نجاح الحكومة هو حياة المواطن وليس تقرير عملها الذي يكتبها أعضائها لعرض في المؤتمرات.
4. المشاركة:
يجب أن تشارك المواطنين في عملية صنع القرار وهذا يكون من خلال فتح آفاق للحوار الدائم حول جميع القضايا ولا يجب أن تقحم أي حكومة نفسها في فرض قانون أو سياسة أو تغيير قانون بدون حوار مجتمعي لأنه حتى وإن أخذ الشكل القانوني والتشريعي فقد أصابه خلل بالتصادم مع الرغبة والموافقة الشعبية مما يفقد الحكومة شرعيتها الوطنية.
تحديات الإصلاح الحكومي:
1. مقاومة التغيير:
قد تواجه عملية الإصلاح الحكومي مقاومة من قبل بعض خلايا الفساد الذين يخشون فقدان مصالحهم أو سلطتهم.
2. نقص الموارد:
قد تواجه العملية نقصا في الموارد المالية أو البشرية اللازمة لتنفيذ التغييرات.
3. تعقيد الإجراءات:
قد تكون الإجراءات الحكومية معقدة وتحتاج إلى تبسيط وتسهيل مثل تدريب كوادر العمل على نظام عمل جديد أو سياسات جديدة.
4.حكومة الجمهورية الجديدة يجب أن تكون :
حكومة إصلاحية تدرك الفكر الجديد و تعي مهام المرحلة وتوازن بين خططها وآراء المواطنين بما يحقق الرؤية الشاملة التي تهدف إلى تحسين أداء الحكومة وتعزيز كفاءتها في العمل لصالح المواطنين والوطن، كما يتطلب التزاما قويا من قبل القيادة الحكومية بعمل تعاونا مثمرا بالمشاركة الوطنية الفاعلة لتحقيق الأهداف المرجوة.


