افتتاح المتحف المصري الكبير بداية لتصحيح المفاهيم الثقافية

المتحف المصري الكبير: عندما تقرأ كلمة ثقافة تأكد أنني أقصد ثقافة المجتمع هذه الثقافة المهملة عبر سنوات كثيرة حتى أصبحت فى غياهب القبور.

بقلم : سيد البالوي 

التغريب والتكفير

جهلين و وجهين لمنهجية تدمير تم إتباعها فى السنوات الأخيرة للأسف الشديد انحرفت الدولة المصرية عن تواجدها القوى والفاعل فى مجال الثقافة وتركت ساحة الثقافة المجتمعية أرضا محتلة من أفكار ترى أن الإبداع هو مخالفة كل الأعراف والقيم وكل من ينتقد هو متخلف وجاهل وهذا هو تيار التغريب يقلدون الغرب فى أسوأ ما لديهم من سلوك من ملابس وأغاني و شذوذ و انحلال مما جعل المجتمع ينفر منهم وتقديمهم على أنهم نجوم مجتمع وقدوة للمجتمع على حساب العلماء والباحثين والكتاب والمعلمين والفلاحين والصناع خطأ كبير ارتكبته ومازلت ترتكبه الدولة .

والتيار الثاني التكفيرين

المتحف المصري الكبير :ناس بلا علم ولا وعي ولا عقل مجرد مقلدين أيضا ولكن تقليد أشد خطورة جهلاء يتكلمون بلسان الدين و يصدرون الفتاوى للناس و يستغلون أفعال التيار الانحلالي ونفور الناس من أفعال أهل الفن للإيقاع بهم فى فك التكفير والضلال حتى أنه وصل بهم تكفير السياحة وعمل عمليات ارهابية إجرامية لإفشال السياحة بمصر وليس هذا فقط من فتواهم جعلوا المصطلح الدارج على السن الناس عن الآثار أنها مساخيط وأصنام وكفر ورغم ذلك أباحوا بيعها والاتجار فيها كل هذا مرجعه ومرده لغياب العمل الثقافي الحقيقي الذي يستعيد ساحة و زمام أمور وعي المجتمع .

سنوات من الضياع

من أحتلال إلى أحتلال عاشت مصر فترات عصيبة جعلت متخذ القرار ومعاونيه من مستشارين تراءى لهم ترك ثقافة المجتمع تتشكل تبعًا لأهواء الناس والاهتمام فقط بثقافة الفنون والموسيقى والآداب وكان هذا أكبر خطأ فى تاريخ أعظم أمة.

فقد استولت التيارات الدينية على الشارع وبلغ بهم الأمر الاستيلاء على الدولة. بالكامل ولم ينقذ الدولة لا أحزاب ولا فنانين ولا حكومة الذي أنقذ مصر. كانت المؤسسة الوطنية جيش مصر العظيم المؤسسة الوحيدة المتمسكة بالتربية الثقافية الصحيحة. والتى انتفضت لقطع رأس الخطر ووضع رؤية جديدة. تستبعد فيها الأهواء و يتقدم فيها الأنقياء الأمناء على المصلحة العليا للوطن بإخلاص وضمير وانتماء.

الوقت مناسب لتصحيح الثقافة

لم يكن فى أي وقتٍ ما يمنع الدولة من جعل ملف الثقافة على رأس أهم الملفات. سوى عدم إدراك أهميته الخطر الشديد والتراخي فى الاهتمام به.

وبعد هذا الهجوم الشديد العائد من جديد من دول لا تاريخ لها ولا ثقافة ولا حضارة وكانت تصدر لنا فتاوى التضليل. وجب الاستيقاظ ومعرفة أننا عندما نعود إلى أصولنا وثقافتنا العريقة سنستعيد قوتنا الحقيقية. إن الشعب جميعاً متعطش لاهتمامٍ دائم من القيادة السياسية لملفات الثقافة. وأن الأمن القومي لأبد أن يكون ضمن أهم اهتماماته الأمن الفكري والثقافة المجتمعية للأمة.

وإذا تركنا الأيام تمر بدون خطوات سريعة وحاسمة و مستثمرة للتفاعل المجتمع مع افتتاح المتحف. وحالة الاستقرار التى يشهدها المجتمع الآن فمتى تتدخل الدولة وتقبل المقترحات والمبادرات التطوعية لاستعادة وعي المجتمع !

هل ننتظر الانشغال بأزمات جديدة ؟

أرى ضرورة العمل على التصحيح الثقافي ولا يكون من خلال مبادرات ومشروعات وزارات هذه الأعمال الروتينية. التى لم تثمر أي نتائج حققنا ونحقق بإمكانيات بسيطة أعظم منها بكثير ما الذي يضر الدولة ممثلة فى الحكومة. أن تضع أيديها بأيدينا فنحن أبناء المجتمع وأهل البيت أولى بإصلاحه. ولكنا بدون إمكانيات وأنتم تمتلكون الإمكانيات تعاونوا معنا و لا تتعاملوا كأنكم لا تروننا هذه الحالة لا تحفظ وطنا ولا تخدم سوى الأعداء و المضللين.

نستمر بعون الله ودائما تحيا مصر

👁 عدد المشاهدات : 5,013

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *