بقلم: المخرج صبري علم الدين
أركان فؤاد .. في وقت تسيطر فيه موجة من الصخب والتسارع على الساحة الغنائية، تبرز تجربة الفنان أركان فؤاد كحالة فنية مختلفة تحمل ملامح الحنين إلى الأصالة. وفي قراءة نقدية مميزة، تناول المخرج المسرحي صبري علم الدين هذه التجربة، مؤكدًا أنها تمثل محاولة حقيقية لإحياء روح الفن الجميل الذي تراجع حضوره في ظل الأغنية الحديثة.
صوت يجمع بين الأصالة والتجديد
يشير صبري علم الدين إلى أن تميز أركان فؤاد لا يقتصر فقط على قوة صوته، بل يمتد إلى قدرته على تحقيق توازن نادر بين الحفاظ على الجذور الفنية والانفتاح على روح العصر. فقد نجح في تقديم لون غنائي يعتمد على الإحساس الصادق، بعيدًا عن القوالب التجارية السائدة، ليصنع لنفسه هوية خاصة تعبر عن عمق التجربة وصدق الأداء.
الكلمة الصادقة سر التأثير
وأشاد علم الدين باختيارات أركان فؤاد الفنية، خاصة تعاونه مع الشاعر خالد فؤاد، الذي تميزت كلماته بالبساطة والصدق، حيث تنبع من واقع الناس وتعبر عن مشاعرهم اليومية دون تعقيد أو مبالغة. هذه السلاسة في التعبير، الممزوجة بعمق المعنى، كانت سببًا في وصول الأغاني إلى قلوب الجمهور بشكل مباشر.
مشروع فني يعيد الاعتبار للتراث
واختتم المخرج صبري علم الدين رؤيته بالتأكيد على أن تجربة أركان فؤاد تتجاوز مجرد تقديم أغنيات، لتتحول إلى مشروع فني متكامل يسعى لإعادة الاعتبار لقيمة الكلمة واللحن. فالفنان يقدم التراث بروح جديدة، لا تعتمد على التقليد، بل تضيف إليه وتطوره، ليصبح العمل الفني حلقة وصل بين أصالة الماضي وطموحات الحاضر.


