الرئيسية » “أبيع نفسي” لأجل عيون الترند

“أبيع نفسي” لأجل عيون الترند

by وفاء عبد السلام
0 comments

زمن “أبيع نفسي” لأجل عيون الترند

بقلم ميادة عابدين

أبيع نفسى” حتى لو تطلب الأمر التخلي عن القيم الشخصية أو الخصوصية أو الكرامة ؛يؤدي هوس الترند على منصات التواصل الاجتماعي إلى ظهور مجموعة من الانحرافات السلوكية الخطيرة وغير الأخلاقية، مدفوعة بالرغبة في الشهرة السريعة وجذب المتابعين والأرباح، حتى لو كان ذلك على حساب السلامة الشخصية والقيم المجتمعية.
تشمل أبرز هذه الانحرافات ما يلي:

السلوكيات الخطيرة والمدمرة
التحديات المميتة المشاركة في تحديات خطيرة تهدد الحياة،
إيذاء النفس والآخرين بتقديم محتوى يحتوى على عنف أو إيذاء جسدي متعمد لجذب الانتباه، مما يشجع على الجنوح نحو العنف في المجتمع ؛المخاطرة بالسلامة العامة القيام بتصرفات غير مسؤولة في الأماكن العامة أو الخاصة، مثل تخريب الممتلكات أو تعطيل النظام العام، لتصوير فيديو “ترند”.

الانحرافات الاجتماعية والأخلاقية

نشر الشائعات الكاذبة والمشاركة في زيادة التفاعل علي الأخبار التى تؤدى إلي إنهيار الأخلاق؛ فقدان الهوية والأصالة التخلي عن القيم والميول الشخصية لمجرد تقليد الآخرين والانسياق وراء السلوكيات الرائجة، مما يؤدي إلى الشعور بالكبت وفقدان الذات ؛السعي وراء “خالف تعرف” تعمد القيام بسلوكيات غريبة وغير مألوفة، وأحياناً مستهجنة، بهدف لفت الانتباه وتحقيق الانتشار السريع، بغض النظر عن الضرر المجتمعي؛ فضلا عن استعراض البذخ والمظاهر الكاذبة ؛ نشر مقاطع فيديو تظهر أسلوب حياة مبالغ فيه وغير واقعي، مما يخلق تصورات غير صحيحة عن الحياة ويزيد من الضغوط الاجتماعية؛ بالإضافة إلي انتهاك الخصوصية وتصوير الآخرين دون إذنهم أو نشر تفاصيل شخصية وحساسة، مما يسبب لهم مشاكل في حياتهم الشخصية .

الآثار النفسية والإدمانية

يؤدي الهوس المستمر بالترند إلى القلق والاكتئاب وضعف التركيز واضطرابات النوم، والشعور بالوحدة عند عدم تحقيق التفاعل المطلوب؛ بالإضافة إلي السلوكيات الإدمانية ؛ يشبه السعي وراء الترند حالة الإدمان، حيث يصبح الشخص مدفوعاً بشكل قهري للحصول على “الريتش” والمتابعين.

في النهاية هذه الانحرافات تمثل ناقوس خطر يهدد الأمن الفكري والمجتمعي، وتتطلب وعياً أكبر من الأفراد والأسر والمؤسسات لمواجهتها والتركيز على المحتوى الهادف والإيجابي.

الكاتبة واستشارى العلاقات الأسرية والنفسية ميادة عابدين

You may also like

Leave a Comment

Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00