5 نصائح ذكية للتغلب على برد الشتاء وتدفئة جسمك
كتبت :هند النبهاني
مع الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة خلال فصل الشتاء واحساس الاغلبيه لموجات البرد القارس، أصبح الحفاظ على دفئ الجسم أمر ضروري، وعلي الرغم من ارتداء ملابس صوفية ثقيلة أو معطف صوفي و الذي يعد أمرا ضروريا والاكثر انتشارا، فإن الإحساس بالدفء لا يعتمد علي الملابس الثقيلة فقط بل أيضا علي آليات بيولوجية داخلية، وتشير احدث تقارير الأرصاد الجوية و الإرشادات الصحية، إلي ان قدرة الجسم على ضبط حرارته الطبيعية، أي الحفاظ على درجة حرارة داخلية والتي تبلغ في المتوسط 37 درجة مئوية، قد تتأثر بشكل كبير عند التعرض لفترات طويلة لبرودة الشتاء، وهذا علي ما جاء بتقرير نشره موقع (تايمز أوف انديا)
نصائح ذكية للتغلب على برد الشتاء
تسهم الأنماط المناخية وارتفاع تركيز الجسيمات العالقة في الهواء في تقليل أشعة الشمس الضرورية، مما يزيد من الاحساس ببرودة الطقس ويزيد من معاناة الأشخاص خلال فصل الشتاء، وترتفع معدلات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالبرد، لاسيما كبار السن والأطفال والأفراد الذي يعانون من انخفاض الدهون في الجسم.
وفي هذا السياق تظهر الأبحاث الطبية الحديثة، أن الإحساس المستمر بالبرد قد يكون مؤشرا لضعف المناعة، أو قلة السعرات الحرارية، وفيما يلي 5 نصائح عملية مدعومة بأدلة علمية تساعد علي الشعور بالدفء دون الاعتماد الكامل على أجهزة الحرارة أو المدفأة.
الملابس الكثيرة( المتعددة) أفضل من الثقيلة
يعتقد الكثيرون من الأشخاص أن ارتداء سترة شديدة السماكة هو أفضل حل لمواجهة البرد، إلا أن الدراسات العلمية تؤكد علي أن ارتداء طبقات متعددة من الملابس أكثر فعالية، فالفكرة تقوم على تكوين طبقات من الهواء الساكن بين الملابس، وهو ما يعمل كعازل يحافظ على حرارة الجسم، وهناك دراسات تدعم هذه الاستراتيجية.
لذلك ينصح الخبراء أن نختار طبقة أساسية ضيقة من الألياف الصناعية أو الحريرية تلتصق بالجسم، تليها طبقة وسطى من الصوف للعزل الحراري، وتأتي بعدها طبقة خارجية تكون مقاومة للرياح ومناسبة الطقس الخارجى، حيث تساعد هذه الطريقة على احتجاز حرارة الجسم تفوق ارتداء قطعة واحدة ثقيلة.
الغذاء وأسراره للدفء الداخلي
ما نتناوله يؤثر بدرجة كبيرة علي حرارة اجسادنا،
حيث أكدت بعض الدراسات إلى أن التوابل الشتوية مثل ( الزنجبيل المجفف والقرفة والفلفل الأسود) تلعب دورا هاما في تنشيط الدورة الدموية وتنشيط حرارة الجسم الداخلية،

كما يحفز الكابسيسين الموجود في الفلفل الحار والجينجيرول الموجود في الزنجبيل تنظيم حرارة الجسم و الشعور بالدفء كما يسهم ايضا الكابسيسين في تحفيز حرق الطاقة، وهذا يزيد الإحساس بالدفء وخصوصا عند تناولها كمشروبات دافئة مساء، وتشير الدراسات ايضا الي أن الكربوهيدرات المعقدة مثل الذرة توفر طاقة طويلة الأمد تساعدنا علي الاحتفاظ بحرارة الجسم لفترة أطول وهذا مقارنة مع الحبوب المكررة،
تدفئة الأطراف
يركز كثيرون غالبا علي تدفئة اليدين والقدمين بالقفازات والجوارب الثقيلة، الا أن الجسم يمنح الاولويه لتدفئة الجذع وهو الذي يضم الأعضاء الحيوية، فعند انخفاض درجة الحرارة الداخلية للجسم، يلجأ الدماغ الي انقباض الأوعية الدموية وبهذا يسحب الدم الدافئ من الأطراف حتى يحمي القلب والرئتين، ما يفسر لنا الإحساس المستمر ببرودة الاطراف،وللتغلب على هذا نصح الخبراء بالحفاظ على مركز الجسم دافئ اولا واهم، وذلك عبر ارتداء سترة حراية بدون أكمام، وان نلف وشاح حول الرقبة حتي نحمى الشرايين السباتية، وهذا لأننا عندما نلف وشاح حول الرقبة نعزل هذه المنطقة ( الرقبة) قد نكون حافظنا على درجة حرارة الدم الذى يصل إلى الدماغ حيث أن كميات كبيرة من الدم تتدفق عبر الرقبة
مدفأة داخلية للجسم
عند التعرض للبرد، يشعر الجسم بالرعشة الناتجة عن انقباض العضلات بسرعة حتي تتولد الحرارة بشكل تلقائي، ويمكن تعزيز هذا التفاعل الطبيعي عن طريق تمارين دون حركة كبيرة، المعروفة بتمارين متساوية القياس، فإذا أحسست برعشة من البرد فقم بشد و إرخاء عضلات البطن و الفخذين الأرداف لبضع دقائق

وتوضح المتابعات الطبية أن هذه الانقباضات البسيطة تساعد في رفع حرارة الجسم الأساسية خلال وقت قصير، وعلى عكس التمارين الهوائية المكثفة، التي تؤدى إلى التعرق ثم الاساس بالبرد، تساعد تمارين “الأيزومترية” علي توليد الحرارة دون فقدانها، وهذا يجعلها (المدفأة الداخلية)وسيلة فعالة وسريعة للتدفئة خلال أيام الشتاء الباردة،
دفء الشمس فى الساعة الذهبية
يمثل التعرض لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة حاجة فسيولوجية مهمة أثناء فصل الشتاء، إذ لا يقتصر دوره دعم فيتامين د فقط بل يمتد تأثيره إلي تنظيم وترتيب الساعة البيولوجية وتحفيز إفراز هرمون السيروتونين، وتوضح الدراسات المرتبطة بالاضطراب العاطفي الموسمي ومعدل الحرق أن ضوء الشمس يسهم في تنظيم الغدة الدرقية، التى تعد المنظم الأساسي لحرارة الجسم، وإليكم طرق الاستفادة من ضوء الشمس الضروري في فصل الشتاء:
ينصح بقضاء حوالي 20 دقيقة تحت أشعة الشمس ما بين الساعة 11 صباحا و 1 ظهرا، وهي الفترة المعروفة ب “الساعة الذهبية” إذ أن الأشعة تحت الحمراء تخترق الجلد وتمنح الأنسجة دفء مباشر وعميق يدوم أطول بكثير من المدفأة والتدفئة الصناعية،

