كتب/ ماجد مفرح
شهد مقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة، منذ قليل، انطلاق الجلسة العامة الافتتاحية لدور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث، إيذانًا ببدء مرحلة برلمانية جديدة تحمل على عاتقها مسؤوليات تشريعية ورقابية واسعة، وذلك تنفيذًا لقرار رئيس الجمهورية رقم 17 لسنة 2026 بدعوة المجلس للانعقاد، ويأتي افتتاح دور الانعقاد في توقيت بالغ الأهمية، في ظل متغيرات داخلية وإقليمية تتطلب برلمانًا فاعلًا قادرًا على دعم مسيرة الدولة، وتعزيز الاستقرار التشريعي، ومتابعة أداء الحكومة بما يحقق مصالح المواطنين.
مراسم دستورية تؤكد الالتزام بالقانون
استهلت الجلسة بأداء اليمين الدستورية، حيث بدأ رئيس الجلسة ومعاونوه بأداء القسم، تلاهم باقي أعضاء المجلس تباعًا، وسط التزام كامل وحرفي بنص القسم الدستوري دون أي تعديل أو إضافة، التزامًا بأحكام الدستور.
وجاء نص اليمين ليؤكد القيم الأساسية للعمل البرلماني، وفي مقدمتها احترام الدستور، وصون النظام الجمهوري، والحفاظ على وحدة الوطن وسلامة أراضيه، ورعاية مصالح الشعب بإخلاص وأمانة.
انتخابات رئاسة المجلس ووكيليه
وعقب الانتهاء من أداء اليمين الدستورية لجميع الأعضاء، انتقل المجلس إلى الإجراءات المنظمة لانتخاب رئيس مجلس النواب ووكيلين للمجلس، في خطوة محورية تهدف إلى استكمال التشكيل القيادي للمؤسسة التشريعية، وتهيئتها لبدء ممارسة اختصاصاتها الدستورية بشكل رسمي.
وتُعد هذه المرحلة من أهم محطات الجلسة الافتتاحية، إذ يترتب عليها تحديد القيادة البرلمانية التي ستدير الجلسات، وتنظم العمل الداخلي، وتنسق بين اللجان النوعية المختلفة.

اليمين شرط أساسي لمباشرة العمل البرلماني
وأكدت اللائحة الداخلية لمجلس النواب أن أداء اليمين الدستورية يمثل شرطًا جوهريًا لمباشرة مهام العضوية، حيث لا يُسمح لأي نائب، تخلف عن حضور الجلسة الافتتاحية، بالمشاركة في أي نشاط تشريعي أو رقابي قبل أدائه القسم في جلسة لاحقة.
وفي سياق متصل، كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أصدر قرارًا جمهوريًا بتعيين 28 عضوًا في مجلس النواب، عقب اكتمال نتائج الانتخابات، ليصل العدد الإجمالي لأعضاء المجلس إلى 596 نائبًا، وذلك وفقًا للمادة 102 من الدستور والمادة 27 من قانون مجلس النواب.
أسماء بارزة وخبرات متنوعة
تمنح النصوص الدستورية رئيس الجمهورية حق تعيين نسبة لا تتجاوز 5% من عدد الأعضاء، على أن تضم القائمة المعينة تمثيلًا مناسبًا للنساء، إلى جانب الكفاءات الوطنية والخبرات المتخصصة في المجالات المختلفة.
وضمت القائمة الرسمية للأعضاء المعينين عددًا من الشخصيات العامة والخبرات البارزة، من بينهم وزير الخارجية السابق سامح شكري، والمستشار هشام بدوي الرئيس الأسبق للجهاز المركزي للمحاسبات، إلى جانب نخبة من المتخصصين في المجالات القانونية والاقتصادية والإدارية، بما يعزز من ثقل المجلس وقدرته على أداء دوره الوطني خلال المرحلة المقبلة.
