كتبت: وفاء عبدالسلام
يشهد سرطان القولون والمستقيم ارتفاعًا ملحوظًا بين الفئات العمرية الشابة خلال السنوات الأخيرة، بعدما كان يُعدّ لسنوات طويلة من الأمراض المرتبطة بكبار السن. وكشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة JAMA عن تحوّل لافت، حيث أصبح هذا النوع من السرطان السبب الأول لوفيات السرطان بين الأشخاص دون سن الخمسين في الولايات المتحدة منذ عام 2023، ما أثار قلقًا واسعًا في الأوساط الطبية.
سرطان القولون والمستقيم يتقدم في إحصاءات الوفيات
ووفقًا لما أوردته شبكة CNN، اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات ممتدة من عام 1990 حتى 2023، وأجراها باحثون من جمعية السرطان الأمريكية بالاستناد إلى سجلات المركز الوطني للإحصاءات الصحية.
وأظهرت النتائج أن أكثر من 1.2 مليون شخص توفوا بسبب السرطان قبل بلوغهم سن الخمسين خلال تلك الفترة. ورغم أن معدلات الوفيات الإجمالية انخفضت بنسبة 44% بفضل تطور أساليب التشخيص والعلاج، فإن سرطان القولون والمستقيم شكّل استثناءً واضحًا، مسجّلًا زيادة ملحوظة في معدلات الوفاة بين الشباب.
لماذا يرتفع المعدل بين الشباب؟
يرجّح خبراء أن تغيّر نمط الحياة، وزيادة معدلات السمنة، وقلة النشاط البدني، والاعتماد على الأطعمة المصنعة، قد تكون من بين العوامل المحتملة وراء هذا الارتفاع. كما يلفت الأطباء إلى أن تجاهل الأعراض المبكرة أو تأخر إجراء الفحوصات الدورية يسهم في اكتشاف المرض بمراحل متقدمة، ما يقلل فرص العلاج الفعّال.
6 علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها
يشدد الأطباء على ضرورة الانتباه إلى الأعراض المبكرة التي قد تشير إلى الإصابة، ومن أبرزها:
- ظهور دم في البراز أو حدوث نزيف من المستقيم.
- تغيرات مستمرة في طبيعة التبرز، مثل الإسهال أو الإمساك أو تغيّر شكل البراز.
- آلام أو تقلصات متكررة في البطن.
- الشعور بالإرهاق والضعف العام.
- فقدان وزن غير مبرر.
- الإحساس الدائم بالحاجة إلى التبرز حتى بعد الانتهاء.
أهمية الفحص المبكر
يوصي المختصون ببدء الفحص الدوري اعتبارًا من سن 45 عامًا للأشخاص ذوي الخطورة المتوسطة، خاصة في ظل انخفاض نسب الالتزام بالفحوصات بين من تتراوح أعمارهم بين 45 و49 عامًا. ويؤكد الخبراء أن الكشف المبكر لا يقتصر على تشخيص المرض في مراحله الأولى فقط، بل يتيح أيضًا إزالة الزوائد اللحمية قبل تحوّلها إلى أورام خبيثة، ما يساهم في خفض معدلات الوفاة وتحسين فرص الشفاء بشكل كبير.

