كتبت- دعاء علي
وشنت أميركا وإسرائيل، السبت، هجوماً واسع النطاق على إيران، التي ردت باستهداف إسرائيل والقواعد الأميركية في دول الخليج والدول المجاورة.
جزيرة استراتيجية
في 19 فبراير (شباط)، لوّح الرئيس الأميركي باستخدام بلاده للقاعدة العسكرية الموجودة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي أثناء توجيه ضربة محتملة ضد إيران.
وصف ترامب جزيرة دييغو غارسيا بأنها استراتيجية للغاية، داعيا بريطانيا لعدم إعادتها إلى جمهورية موريشيوس، باعتبار أن الأخيرة جزيرة بالمحيط الهندي، لا ترتبط بحدود برية مع أي دولة أخرى، وأقرب جيرانها: مدغشقر وجزر القمر وسيشل وجزر رينيون الفرنسية.
وأكد ترامب على ضرورة ألا يفقد رئيس الوزراء البريطاني ستارمر السيطرة على دييغو غارسيا، لأي سبب كان، بتوقيعه عقد إيجار هش، في أحسن الأحوال، لمدة 100 عام.
فصل الجزيرة
قامت بريطانيا عام 1965 بفصل جزيرة دييغو غارسيا، عن بقية أرخبيل شاغوس، وقدمتها للولايات المتحدة الأميركية التي أقامت عليها قاعدة عسكرية مشتركة، استخدمتها واشنطن في عملياتها العسكرية بأفغانستان والعراق.
في 2019، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبأغلبية ساحقة، قرارا يطالب بريطانيا بإنهاء إدارتها لجزر شاغوس، في المحيط الهندي، وتسليمها لموريشيوس.
اتفاق نقل الجزيرة
وفي مايو (أيار) 2025، وقّعت موريشيوس وبريطانيا اتفاق نقل الجزر، ونُظّم استخدام قاعدة دييغو غارسيا من قبل بريطانيا بعقد إيجار لمدة 99 عاما.
كما مُنحت بريطانيا بموجب الاتفاق، حق تمديد استخدام القاعدة لمدة 40 عاما إضافية بعد انتهاء فترة الـ99 عاما.
إلا أن الاتفاق لا يزال غير نافذ لعدم استكمال إجراءات المصادقة عليه في برلماني البلدين.
وعلق ترامب: “بريطانيا تخطط، بلا أي مبرر، لمنح جزيرة دييغو غارسيا، ذات الأهمية الحيوية للولايات المتحدة، إلى موريشيوس”، واصفا الخطوة بأنها “ضعيفة” و”حماقة كبرى”.
