العمل الأول يدق أبواب المواهب الشابة: 200 ألف جنيه وجائزة النشر تنتظر المبدعين

بوابة الأمل تفتح من جديد: “العمل الأول” في دورته الثامنة ينادي المواهب الشابة في خمسة مجالات أدبية وثقافية

كتب باهر رجب

العمل الأول
العمل الأول

في خطوة تؤكد على استمرار دعم الدولة للطاقات الإبداعية الشابة، وتأكيدا على أن الإبداع ركيزة أساسية في بناء مستقبل الوطن، أعلنت وزارة الشباب والرياضة، من خلال الإدارة المركزية لتنمية الشباب (الإدارة العامة للبرامج الثقافية والفنية)، عن فتح باب التقدم للمسابقة الوطنية المرموقة “العمل الأول للموهوبين في المجالات الأدبية والثقافية”، وذلك في دورتها الثامنة، و بشراكة استراتيجية مع مؤسسة دار المعارف للطبع والنشر، صاحبة التاريخ العريق في دعم الفكر والأدب.

كما تأتي هذه المسابقة كمنصة إشراق للمبدعين من الشباب المصري بين سن 18 و 35 عاما، ساعية إلى اكتشاف الجواهر الخام وصقلها، وتقديمها إلى المجتمع الثقافي بمظلة احترافية. وهي دعوة صريحة لكل شاب وفتاة يختلج صدرهما حرف، و تتوق نفسهما إلى إطلاق العنان لطاقة إبداعية تبحث عن مكان تحت الشمس.

 

العمل الأول انطلق من قاعدة واضحة

قبل الغوص في تفاصيل كل مجال، تشترط الوزارة مجموعة من الأسس العامة التي تضمن نزاهة المسابقة وتمكين المواهب الحقيقية. وأبرز هذه الشروط أن يكون العمل المقدم إبداعا أصيلا للمتسابق تماما، لم يسبق نشره أو الفوز به أو المشاركة به في أي مسابقة أخرى، مع الالتزام بمشاركة عمل واحد في مجال واحد فقط. كما تلتزم الجهات المنظمة بالتحقق من أصالة الأعمال، مع العلم أن رأي لجنة التحكيم نهائي ولا يحق الاعتراض عليه.

على المتسابقين تقديم أعمالهم مطبوعة من ثلاث نسخ ورقية، مرفقة باستمارة تشمل كافة البيانات الشخصية (الاسم، العمر، الرقم القومي، العنوان، رقم هاتف، صورة شخصية، ورقم حساب بنكي أو بريدي). وسيتم تجميع الأعمال من خلال مديريات الشباب والرياضة والهيئات المشاركة و منسقي أندية التثقيف والمجتمع بمراكز الشباب، على أن يتم إرسالها إلى الإدارة المركزية لتنمية الشباب في موعد أقصاه 17 فبراير 2026.

 

العمل الأول تفاصيل المجالات الخمسة: حيث تتجلى الموهبة

كما تنقسم المسابقة إلى خمسة مسارات إبداعية، لكل منها شروطه الفنية الخاصة:

الشعر الحر

حيث الإلهام مفتوح لا قيد عليه في اختيار الموضوع. على القصيدة ألا تتجاوز 40 بيتا أو 50 سطرا، مكتوبة بخط Simplified Arabic بحجم 20 للابيات و 22 للعنوان. و ستخضع الأعمال لمرحلة تصفية ثم مناقشة شفوية مع المتسابقين المؤهلين للمرحلة النهائية كجزء أساسي من التقييم.

 

الرواية

وهي التحدي الأكبر حجما، حيث يجب ألا تقل الرواية المقدمة عن 50 صفحة، مكتوبة بخط Simplified Arabic حجم 16 للنص و 18 للعنوان. ويشترط أن تكون عملا روائيا كاملا لم يسبق نشره، يحمل بصمة المؤلف الفريدة.

 

القصة القصيرة

فن الإيجاز والتركيز. يشارك كل متسابق بقصة واحدة لا تزيد عن 1500 كلمة، مراعية الأسس الفنية للقصة من بناء محكم للحدث والشخصيات، مع الابتكار في الفكرة والأسلوب. تقدم الأعمال بخط Times New Roman حجم 16.

 

التأليف المسرحي

مسرح الشباب لرصد قضايا المجتمع. يشترط تقديم عمل مسرحي من فصل واحد، يعبر عن القضايا الاجتماعية والتراثية لمصر، بلغة عربية فصيحة أو عامية، شعرا أو نثرا، بشرط أن يكون جديدا وأصيلا. تقدم النصوص بخط حجم 14 على ورق A4.

 

الكتاب العلمي

وهو المجال الذي يربط العلم بالثقافة. حيث يطلب من المشارك كتابة مراجعة وتلخيص وتحليل نقدي لكتاب في أحد المجالات العلمية الحديثة (كالذكاء الاصطناعي، علوم المناخ، الطب، الأخلاقيات العلمية، الفلك… إلخ). يجب أن تتراوح المراجعة بين 1000 إلى 3000 كلمة، مكتوبة بلغة عربية سلسة وجذابة، تعرض أفكار الكتاب بدقة و تناقشها بموضوعية و حياد، مع تمييز الرأي الشخصي بوضوح. ويشترط نصا أن تكون المراجعة من وضع المشارك، وغير مكتوبة بواسطة أي نموذج لغوي توليدي (ذكاء اصطناعي).

 

النتيجة والجائزة: من التكريم إلى النشر

بعد فرز الأعمال والتأكد من مطابقتها للشروط، تسلم الأعمال إلى لجان تحكيم متخصصة لتقييمها واختيار الفائزين من المركز الأول إلى الخامس في كل مجال.

العمل الأول الجزء التشجيعي

علاوة على ذلك تقدم وزارة الشباب والرياضة جوائز مالية قيمية إجمالية تصل إلى مائتي ألف جنيه مصري. موزعة على الفائزين الخمسة الأوائل في كل مجال. حيث يحصل المركز الأول في كل فرع على 12,000 جنيها، والثاني على 10,000. والثالث على 8,000، والرابع على 6,000، والخامس على 4,000 جنيها.

 

الجزء التنموي والأهم

وهو دور الشريك الاستراتيجي، مؤسسة دار المعارف. حيث تتكفل المؤسسة بـ طباعة العمل الفائز بالمركز الأول في مجالي الرواية والقصة القصيرة. مما يمنح المبدع فرصة حقيقية للوصول إلى القارئ ونشر إنتاجه بشكل احترافي. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إهداء مجموعات قيمة من إصدارات الدار للفائزين. إغناء لمكتباتهم و تشجيعا على مواصلة القراءة والتعلم.

اقرا ايضا

خاتمة وتوجيه

مسابقة “العمل الأول” ليست مجرد منافسة على جوائز. بل هي اعتراف مبكر بالموهبة، وتكريم للجهد الإبداعي. وإعلان عن جيل جديد من الكتاب والمفكرين قادم بقوة. إنها رسالة ثقة من الدولة إلى شبابها. نحن نرى طاقاتكم، ونؤمن بأحلامكم، و نسهر على تقديمكم.

فلتتقدم كل موهبة، و ليحمل كل مبدع رؤيته. و ليسجل اسمه في هذه السجلات الثقافية التي تقدم إبداعات الشباب المصري الواعد.

👁 عدد المشاهدات : 5,015

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *